تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 747
لمفعولين كما في قوله تعالى: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ.
(بين) : ظرف مكان بمعنى وسط بسكون السين، تقول: جلس بين القوم، كما تقول:
جلس وسط القوم، هذا؛ والبين: الفراق والبعاد، وهو أيضا الوصل، فهو من الأضداد، كالجون يطلق على الأسود والأبيض، ومن استعماله بمعنى الفراق، والبعاد قول كعب بن زهير رضي اللّه عنه: [البسيط]
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ... إلّا أغنّ غضيض الطّرف مكحول
الإعراب: وَيَقُولُ: يقول: مضارع. الَّذِينَ: فاعله، وجملة: كَفَرُوا: مع المتعلق المحذوف صلة الموصول. لَسْتَ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء، اسمه.
مُرْسَلًا: خبر ليس، والجملة: لَسْتَ مُرْسَلًا في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية (يقول ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها. قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . كَفى:
ماض مبني على فتح مقدر على الألف. بِاللَّهِ: الباء: حرف جر صلة. (اللّه) : فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
شَهِيدًا: تمييز، ويقال: حال. بَيْنِي: ظرف مكان متعلق بشهيد منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. وَبَيْنَكُمْ:
معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. وَمَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على لفظ الجلالة، عِنْدَهُ: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. عِلْمُ: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، والْكِتابِ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: عِنْدَهُ ... إلخ صلة الموصول لا محل لها، هذا؛ وعلى القراءة بكسر الميم والعين فيكون جارا ومجرورا متعلقين بمحذوف خبر مقدم، وَ (علم) مبتدأ مؤخر، وعلى القراءة الثالثة فعلم مبني للمجهول، والكتاب نائب فاعله، ويكون من عنده متعلقين بالفعل بعدهما، وعليه فالجملة فعلية، وهي صلة الموصول، وجملة: كَفى ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى اللّه على الهادي محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
انتهت سورة (الرعد) بحمد اللّه وتوفيقه، والحمد للّه رب العالمين.