فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 78

هذا؛ ورِباطِ الْخَيْلِ اقتناؤها، وربطها للغزو، وفي سبيل اللّه، هذا؛ ويقرأ: (ربط) بضم الراء والباء، وسكون الباء، أيضا على أنه جمع رباط، ورباط الخيل هو من جملة القوة، وإنما خصها اللّه بالذكر تنويها بفضلها وشرفها، كما خص جبريل وميكائيل بالذكر بعد ذكر الملائكة في الآية رقم [98] (البقرة) . هذا؛ والخيل اسم جمع لا واحد له من لفظه، فمفرده فرس وحصان، وانظر الآية رقم [144] الأنعام. تُرْهِبُونَ بِهِ: تخوفون، والضمير عائد على مَا اسْتَطَعْتُمْ أو ل رِباطِ الْخَيْلِ. عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ: اليهود وقريش وكفار العرب، وانظر الآية رقم [22] من سورة (الأعراف) لشرح عدو. وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ: يعني الفرس والروم، وقيل: المراد كل من لا تعرف عداوته، ولا بأس به، ويؤيده قوله تعالى: لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ أي: لا تعرفونهم بأعيانهم، واللّه يعرفهم. هذا؛ والفرق بين العلم والمعرفة: أن المعرفة تستدعي سبق جهل، وأن متعلقها الذوات دون النّسب، بخلاف العلم فإن متعلقه المعاني والنسب. وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ أي: تتصدقوا به، وقيل: تنفقوه على أنفسكم، أو خيلكم في أوقات الحرب، ولا بأس به، انظر (نفق) في الآية رقم [3] وشَيْءٍ في الآية رقم [85] (الأعراف) وَ (دون) في الآية رقم [3] (الأعراف) . فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي: في طريق كل خير أمر اللّه به من جهاد وغيره، وانظر شرح سَبِيلِ في الآية رقم [141] الأعراف. يُوَفَّ إِلَيْكُمْ أي: تقبضون أجره في الآخرة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة إلى أضعاف كثيرة، وكذلك الخلف في الدنيا والبركة في ما يبقى بأيديكم من هذا المال تحقيقا لوعد اللّه وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ. وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ أي: بنقص ثوابكم وأجركم، وانظر الظلم، والبغي في الآية رقم [146] من سورة (الأنعام) .

الإعراب: وَأَعِدُّوا: الواو: حرف عطف، أو استئناف. (أعدوا) : أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، وانظر إعراب: اسْجُدُوا في الآية رقم [11] الأعراف.

لَهُمْ: متعلقان بما قبلهما. مَا: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، إذ التقدير: الذي أو شيئا استطعتموه. مِنْ شَيْءٍ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف، ومِنْ بيان لما أبهم في مَا وقيل: متعلقان بمحذوف حال من مَا نفسها.

وَمِنْ رِباطِ: معطوفان على: مِنْ قُوَّةٍ ورِباطِ: مضاف، والْخَيْلِ: مضاف إليه.

تُرْهِبُونَ: فعل وفاعل. بِهِ: متعلقان بما قبلهما. عَدُوَّ: مفعول به، وهو مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. وَعَدُوَّكُمْ: معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: تُرْهِبُونَ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من مَا لأن في الجملة ضميرين يعود أحدهما إلى الواو، والثاني إلى: مَا. وَآخَرِينَ: معطوف على عَدُوَّ اللَّهِ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. مِنْ دُونِهِمْ: متعلقان بمحذوف صفة (آخرين) ، والهاء في محل جر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت