فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 55

الثلاثة الباقية، وعن مالك- رحمه اللّه تعالى-: الأمر فيه مفوض إلى رأي الإمام يصرفه إلى ما يراه أهم، وذهب أبو العالية إلى ظاهر الآية، فقال: يقسم ستة أقسام، يصرف سهم اللّه إلى الكعبة؛ لما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يأخذ منه قبضة فيجعلها للكعبة؛ ثم يقسم ما بقي على خمسة، وقيل: سهم اللّه لبيت المال، وقيل: غير ذلك، وذو القربى: بنو هاشم، وبنو المطلب، لما روي: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قسم سهم ذوي القربى عليهما، فقال له عثمان بن عفان، وجبير بن مطعم:

هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك اللّه منهم، أَرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم، وحرمتنا، وإنما نحن وهم بمنزلة. فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية، ولا في إسلام» . وشبك بين أصابعه. وقيل: بنو هاشم وحدهم، وقيل: جميع قريش، والغني والفقير سواء، وقيل: هو مخصوص بفقرائهم كسهم ابن السبيل، وقيل: الخمس كله لهم، والمراد باليتامى والمساكين وابن السبيل من كان منهم، والعطف للتخصيص. انتهى. بيضاوي.

الإعراب: وَاعْلَمُوا: (اعلموا) : أمر، والواو فاعله، والألف للتفريق. أَنَّما: (أن) :

حرف مشبه بالفعل. (ما) : اسم موصول مبني على السكون، أو هي نكرة موصوفة في محل نصب اسم (أن) . غَنِمْتُمْ: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، إذ التقدير: الذي: أو شيئا غنمتموه. مِنْ شَيْءٍ: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف، وَ (من) بيان لما أبهم في (ما) . فَأَنَ: الفاء: صلة. (أن) : حرف مشبه بالفعل. لِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر (أن) تقدم على اسمها، وهو خمسة، وَ (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فحكمه أن للّه خمسه، هذا؛ وقرئ بكسر همزة (إن) ، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي في محل رفع خبر (أن) الأولى ودخلت الفاء على الخبر؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، وَ (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي: وَاعْلَمُوا والجملة هذه معطوفة على جملة:

وَقاتِلُوهُمْ ... إلخ أو هي مستأنفة لا محل لها. وَلِلرَّسُولِ: معطوفان على لِلَّهِ. وَلِذِي:

جار ومجرور معطوفان أيضا، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وَ «ذي» : مضاف، والْقُرْبى: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر.

وَالْيَتامى: معطوف على لِلَّهِ مجرور ... إلخ. وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ: معطوفان أيضا على وَلِلرَّسُولِ. فَأَنَ: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه، وجملة: آمَنْتُمْ بِاللَّهِ في محل نصب خبر كان، والجملة: كُنْتُمْ ... إلخ لا محل لها لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: إن كنتم ... فاعلموا. وَما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر معطوف على وَلِلرَّسُولِ والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت