تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 359
«حرس ليلة في سبيل اللّه، أفضل من ألف ليلة، يقام ليلها، ويصام نهارها» . أخرجه الحاكم.
وعن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «عينان لا تمسّهما النّار:
عين بكت من خشية اللّه، وعين باتت تحرس في سبيل اللّه». أخرجه الترمذيّ.
هذا؛ وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- المرابطة: المداومة في مكان العبادة، وانتظار الصّلاة بعد الصلاة. ويشهد له قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «ألا أدلّكم على ما يمحو اللّه به الخطايا، ويكفّر به الذنوب؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة، فذلكم الرّباط» . رواه ابن حبّان عن جابر بن عبد اللّه،- رضي اللّه عنه-، وأخرجه مسلم، وغيره من رواية أبي هريرة.
الإعراب: (يا) : أداة نداء. (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) : انظر الآية رقم [130] . اصْبِرُوا: فعل أمر، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، والتي بعدها معطوفة عليها. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ: تقدّم إعراب مثلها كثيرا. تأمّل، وتدبّر، وربك أعلم، وأجلّ، وأكرم، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم.
انتهت سورة آل عمران شرحا، وإعرابا.
فلله الحمد والمنّة، ونسأله الوفاة على الكتاب والسّنّة.