فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 307

يا رسول اللّه؟! قال: «من قتل في سبيل اللّه؛ فهو شهيد، ومن مات في سبيل اللّه؛ فهو شهيد، ومن مات في الطّاعون؛ فهو شهيد، ومن مات في البطن؛ فهو شهيد» . أخرجه مسلم. وفي رواية لمالك، والبخاريّ، والترمذي: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل اللّه» . وفي رواية لأبي داود، والنسائي: «وما تعدّون الشّهادة؟» قالوا:

القتل في سبيل اللّه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «الشّهادة سبع سوى القتل في سبيل اللّه: المبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمطعون شهيد، والّذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد» .

وعن سعيد بن زيد- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «من قتل دون ماله؛ فهو شهيد، ومن قتل دون دمه؛ فهو شهيد، ومن قتل دون دينه؛ فهو شهيد، ومن قتل دون أهله؛ فهو شهيد» . رواه أبو داود، وغيره. والأحاديث في ذلك كثيرة. ولا تنس الطّباق بين: أَحْياءٌ وأَمْواتًا فهو من المحسنات البديعية.

الإعراب: وَلا: الواو: حرف استئناف. (لا) : ناهية جازمة. تَحْسَبَنَّ: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم ب (لا) الناهية، والنون حرف لا محلّ له، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، ويقرأ الفعل بياء المضارعة، وعليه ف الَّذِينَ فاعله، ويكون المفعول الثاني محذوفا. قُتِلُوا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق. فِي سَبِيلِ: متعلقان بما قبلهما، وسَبِيلِ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه.

أَمْواتًا: مفعول به ثان، وجملة: قُتِلُوا ... إلخ صلة الموصول لا محل لها، وجملة: (لا تَحْسَبَنَّ ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها. بَلْ: حرف عطف، وإضراب مبتدأ بعده. أَحْياءٌ: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: «بل هم أحياء» : الجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. عِنْدَ: فيه خمسة أوجه: أحدها: أن يكون خبرا ثانيا للمبتدأ. الثاني: أن يكون ظرفا ل أَحْياءٌ. الثالث: أن يكون ظرفا ل يُرْزَقُونَ بعده. الرابع: أن يكون نعتا ل أَحْياءٌ.

الخامس: أن يكون حالا من الضمير المستكن في: أَحْياءٌ. والمراد في كل ذلك متعلّق الظرف، لا الظرف نفسه، وعِنْدَ: مضاف، ورَبِّهِمْ: مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. يُرْزَقُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ... إلخ، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والثاني محذوف. والجملة الفعلية فيها أربعة أوجه: أحدها: أنها خبر ثالث للمبتدأ، أو ثان؛ إذا لم نجعل الظرف خبرا.

الثاني: أنها صفة ل أَحْياءٌ. والثالث: أنها حال من الضمير في أَحْياءٌ. الرابع: أنها حال من الضمير المستكن في الظرف. والمراد في كل ذلك: أنّها في محل ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت