فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41761 من 466147

قال الحارث المحاسبيُّ رحمه الله تعالى: الراضي بالمدح الباطل كمن يهزأ به، ويقال له: إنّ العذرة التي تخرج من جوفك لها رائحةٌ كرائحة المسك، وهو يفرح ويرضى بالسُّخرية به، فالعاقل لا يغترُّ بمثله، بل يجتهد إلى أن يصل إلى رضا ربّه، ويفتح له باب قربه بأن يكون سمعه، وبصره، ولسانه، ورجله، ويده التي يبطش بها، فويلٌ لواعظٍ تكبر وافتخر بتقبيل الناس يده، ورأى نفسه خيرًا من السامعين، ويتقيَّد بالمدح والذمّ، اللهم إلّا أن يخرج ذلك من قلبه، والمعيار مساواة المقبِّل، واللَّاطم عنده، بل رجحان اللاطم والضارب عنده. قال الجُنيد البغداديُّ في مجلس وعظه: لو لم أسمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله يؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر لما اجترأت على الوعظ، فأنا ذلك الرجل الفاجر. اهـ. ولمَّا أوعدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنار عند تكذيبهم إيّاه"

80 - {قَالُوا} ؛ أي: قالت اليهود زعمًا منهم {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ} ؛ أي: لن تصيبنا النار، ولن تصل إلينا في الآخرة {إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} ؛ أي: أيامًا قلائل محصورةً يسهل عدُّها قدر سبعة أيّام، فإنّهم يقولون: إنّ أيّام الدنيا سبعة آلاف سنة، فنعذَّب مكان كُل ألف سنةٍ يومًا واحدًا، أو قدر أربعين يومًا مقدار عبادة آبائهم العجل، ثم يزول عنّا العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت