وقال ابن زيد؛ كانوا إذا سئلوا عن شيء قالوا: في التوراة كذا وكذا، فكره ذلك أحبارهم، ونهوا عن الخلوة عنه. فعلى ما قاله أبو العالية: يكون الفتح بمعنى: الإعلام والإذكار؛ أي: أتحدِّثونهم بما أعلمكم الله به من صفة نبيّهم. ورواه الضحاك، عن ابن عباس. وعلى قول السدي يكون بمعنى: الحكم والقضاء؛ أي: أتحدِّثونهم بما حكم الله به على أسلافكم وقضاه من تعذيبهم. وعلى قول ابن زيد: يكون بمعنى: الإنزال؛ أي: أتحدِّثونهم بما أنزل الله عليكم في التوراة. وقال الكَلْبِيُّ: المعنى: بما قضى الله عليكم، وهو راجع لمعنى الإنزال. وقيل المعنى: بما بيَّن الله لكم من أمر محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وصفته، وشريعته، وما دعاكم إليه من الإيمان به، وأخذ العهود على أنبيائكم بتصديقه ونصرته.
وقيل المعنى: بما مَنَّ الله عليكم من النصر على عدوّكم، ومن تأويل كتابكم. والسلام في قوله: {ليحاجوكم} لام كي، والنصب بأن مضمرةٍ بعدها،