فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41565 من 466147

وكذا قوله مثبتًا نزول الوحي عليه، بما أسماه وصية الله التي أعطاه الله إياها:"لأني لم أتكلم من نفسي، لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية: ماذا أقول وبماذا أتكلم، وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية. فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب، هكذا أتكلم" (يوحنا 12/ 49 - 50) .

ومثله قوله:"أتكلم بهذا كما علمني أبي" (يوحنا 8/ 28) .

ويسمي يوحنا المعمدان - عليه السلام - كلام الله الذي سيؤتاه المسيح (الشهادة) ، ويتنبأ بإعراض الكثيرين من بني إسرائيل عنها، فيقول:"الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع، وما رآه وسمعه به يشهد، وشهادته ليس أحد يقبلها، ومن قبل شهادته فقد ختم أن الله صادق، لأنَّ الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله" (يوحنا 3/ 31 - 34) .

لذا لما جاءته أمه وإخوته ووقفوا ببابه، أعرض عنهم وأقبل على تلاميذه الذين يسمعون منه كلام الله ويعملون به"فأجاب وقال لهم: أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله، ويعملون بها" (لوقا 8/ 21) .

فكلام الله ليس مجرد بشارة يؤمن بها المؤمنون - كما يزعم القائلون بأن إنجيل المسيح

هو البشارة بخلاصه بل هو عمل ينصاعون إليه وينفذونه.

وهذا الوحي الذي آتاه الله سيحاسب الناس بحسبه يوم القيامة"من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه، الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير، لأني لم أتكلم من نفسي" (يوحنا 12/ 48 - 49) .

رابعًا: إقرار علمائهم بوجود إنجيل المسيح وفقده

ونقل العلامة رحمة الله الهندي في كتابه الماتع إظهار الحق عن بعض علماء النصرانية إقرارهم بوجود إنجيل يسوع قبل ضياعه واختفائه، ومنهم مارش وليكرك وكوب وأكهارن وغيرهم.

يقول أكهارن:"إنه كان في ابتداء الملة المسيحية في بيان أحوال رسالة المسيح رسالة مختصرة يجوز أن يقال أنها هي الإنجيل الأصلي، والغالب أن هذا الإنجيل كان للمريدين الذين كانوا لم يسمعوا أقوال المسيح بآذانهم، ولم يروا أحواله بأعينهم، وكان هذا الإنجيل بمنزلة القلب وما كانت الأحوال المسيحية مكتوبة فيه على الترتيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت