(فإن الله الذي أعبده بروحي في إنجيل ابنه شاهد لي كيف بلا انقطاع أذكركم) (رو 1: 9) ، (وفي اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي بيسوع المسيح) (رومية 2: 16) ، (وأنا أعلم أني إذا جئت إليكم سأجيء في ملء بركة إنجيل المسيح) (رو 15: 29) ، (لكننا لم نستعمل هذا السلطان بل نتحمل كل شيء لئلا نجعل عائقًا لإنجيل المسيح) (1 كورنثوس 9: 12) ، (وأعرفكم أيها الإخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه) (1 كورنثوس 15: 1) .
الملاحظ أن هذه النصوص تتحدث عن إنجيل واحد، وليس الأناجيل الأربعة أو السبعين التي رفضتها الكنيسة، وتسمي النصوص هذا الإنجيل، إنجيل الله، وإنجيل المسيح.
كما أطلقت النصوص اسمًا آخر على وحي الله الذي أوتيه المسيح، وهو (كلمة الله) ، فالجموع ازدحمت عليه عند شاطئ البحيرة لتسمع منه الإنجيل التي ينزل عليه من الله.
"وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله" (لوقا 5/ 1) .
وحين دخل كفر ناحوم"اجتمع كثيرون، حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب، فكان يخاطبهم بالكلمة" (مرقس 2/ 2) ، ويحسب نسخة الرهبانية اليسوعية:"فألقى إليهم كلمة الله".
إن ذلك الكلام الإلهي الذي كان يفوه به المسيح - عليه السلام - وتزدحم الجموع لسماعه هو ما يؤمن به المسلمون، إنه كلمة الله التي نزلت على المسيح، المسماة في القرآن بالإنجيل.
جاء في رسالة بولس إلى أهل رومية"أولًا أشكر إلهي يسوع المسيح من جهة جميعكم أن إيمانكم ينادى به في كل العالم فإن الله الذي أعبده بروحي في إنجيل ابنه شاهد لي كيف"
بلا انقطاع أذكركم"."
ثالثا: تهرب عموم النصارى من الاعتراف بالإنجيل الأصلي، والرد عليهم
وقد تهرب عموم النصارى من الإقرار بوجود إنجيل حقيقي هو إنجيل المسيح، فقالوا: لم ينزل على المسيح شيء، بل الإنجيل هو أقواله الشخصية، وقد سطرها الإنجيليون، وهذا بالطبع متسق مع قولهم بألوهية المسيح، إذ لا يليق بالإله أن يؤتى كتابًا، فهذا حال الأنبياء.
لكن يردُّ هذه الدعوى ذكر النصوص التي تحدثت عن وحي الله إلى المسيح، منها: قوله:"أنا أتكلم بما رأيت عند أبي" (يوحنا 8/ 38) .