2 -وفي أنحاء متفرقة من رسائله يتحدث عن أولئك الرافضين لدعوته من غير أن يسميهم، فيقول في بعض ما تمتلئ به رسائله موصيًا تيموثاوس:"كَمَا طَلَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَمْكُثَ فِي أَفَسُسَ، إِذْ كُنْتُ أَنَا ذَاهِبًا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، لِكَيْ تُوصِيَ قَوْمًا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلَا يُصْغُوا إِلَى خُرَافَاتٍ وَأَنْسَابٍ لَا حَدَّ لَهَا، تُسَبِّبُ مُبَاحَثَاتٍ دُونَ بُنْيَانِ الله الَّذِي فِي الإِيمَانِ. وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ المَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلَا رِيَاءٍ." (تيموثاوس(1) 1/ 3 - 5).
3 -ويقول معتبرًا نفسه صاحب التعاليم الصحيحة للمسيح الذي لم يلقه:"إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلَا يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ المُسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى، فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لَا يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ"
الْكَلَامِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الحْسَدُ وَالخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلَاءِ." (تيموثاوس(1) 6/ 3 - 5)، ويقول منددًا بمخالفيه:"اُنْظُرُوا الْكِلَابَ. انْظُرُوا فَعَلَةَ الشَّرِّ. انْظُرُوا الْقَطْعَ." (فيلبي 3/ 2) ."وتعليقنا على هذه الألفاظ التي ذكرها بولس في رسائله ضد الحواريين هو الدهشة أن تصدر مثل هذه الألفاظ من داعية ديني"."
وعلى هذا المنوال تمتلئ رسائله بالهجوم على معارضيه من النصارى، فيتهمهم بسائر أنواع التهم من كفر ونفاق ... (انظر كولوسي 4/ 10 - 11، فيلبي 2/ 19 - 31، تيطس 1/ 9 - 13، تيموثاوس(1) 1/ 3 - 7، 2/ 23، 6/ 0 2 - 34) وغيرها.