وقال:"12 الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أيَضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي." (يوحنا 14/ 12) ، فكل مؤمن من
النصارى يقدر على صنع معجزات المسيح، بما فيها إحياء الموتى وشفاء المرضى، لا بل يقدر على أعظم منها!!
أما التفسير التطبيقي فقد أُحرج مفسروه من هذا النص الذي أخجل تواضعهم، إذ لا يليق بالتلاميذ وبالمؤمنين صنع معجزات أكبر وأعظم من معجزات المسيح، فقالوا:"لم يقل الرب يسوع: إن تلاميذه سيصنعون معجزات أعظم روعة، فإقامة الموتى هي أقصى ما نستطيع"إن غاية ما يقدرون عليه هي إحياء الموتى.
ويقول المسيح - عَلَيْهِ السَّلَام - محذرًا من الأنبياء الكذبة:"فأجاب يسوعُ وَقَال لَهُمْ:"انْظُرُوا! لَا يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. 5 فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ المُسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرينَ"... لأنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ المُخْتَارِينَ أيضًا." (متى 24/ 4 - 25) .
وقد حذر المسيح - عَلَيْهِ السَّلَام - من خداع هؤلاء الكذبة للعوام بما يزعمونه من معجزات وإيمان بالمسيح وادعاء أنهم على دينه، وبيَّن المسيح كيفية معرفة هؤلاء الكذبة حين قال:"لَيْسَ كُلّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. 22 كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَليْسَ بِاسْمِكَ تَتَبَّأَنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23 فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلي الإِثْمِ! 11 (متى 7/ 21 - 24) ."