فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40403 من 466147

70 -قوله تعالى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَ} أي: أسائمة أم عاملة؟ {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} ذكَّر الفعل لتذكير اللفظ كقوله: {نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 20] وكلُّ جمعٍ حروفُه أقلُّ من حروف واحده جاز تذكيره مثل: بقر ونخل وسحاب، فمن ذكَّر ذهب إلى لفظ الجمع، ولفظ الجمع مذكر، ومَن أنَّثَ ذهب إلى لفظ الجماعة، قال الله تعالى: {يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} [النور: 43] وقال: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] ، وقال الزجاج: معناه جنس البقر تشابه علينا.

{وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} إلى وصفها، وقيل: إلى القاتل.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وأيمُ اللِّه لو لم يستثنوا لما بُيِّنَتْ لهم آخر الأبد".

71 -قوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ} الذلول: المذللة بالعمل، و {تُثِيرُ اَلأرَضَ} أي: تقلبها للزراعة. ومعنى الإثارة: تفريق الشيء في كل جهة، يقال: أثرت الشيء واستثرته، إذا هيجته. قال:

إِذا كَانَ في صَدْر ابنِ عمِّك إِحْنَةٌ ... فلا تَسْتَثِرْها سوف يَبْدُو دَفِينُهَا

ويقال: ثار الشيء إذا ارتفع عن مكانه، يقال: ثار الغبار، ثار الدخان، وثار الدم في وجه فلان، وثَوَّرْتُ كدُورةَ الماء فثار، ومنه الثور لأنه يثير الأرض.

وقوله تعالى: {تُثِيرُ الأَرْضَ} صفة لذلول، والنكرة مع صفتها شيء واحد، ولذلك قلنا: إن المراد بقوله: {تُثِيرُ الأَرْضَ} النفي لا الإثبات، لأنه نفي أن تكون مثيرة للأرض، والنفي دخل على أول الكلام، فانتفى ما كان ينضم إليه، والصفة للنكرة كالصلة للموصول، ولو قلت: فلان ليس بالذي يأتيني كنت نافيًا للإتيان. ألا ترى إلى قول طرفة:

لا كَبِيرٌ دالفٌ من هَرَمٍ ... أرْهَبُ اللّيْلَ ولا كَلُّ الظُّفُرْ

أراد أنه لا يدلف من الهرم ولا يرهب الليل، ولم يرد الإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت