فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39930 من 466147

قال المفسرون: إن موسى لما أتاهم بالتوراة فرأوها وما فيها من التغليظ كبر ذلك عليهم وأبوا أن يقبلوا ذلك، فأمر الله جبلًا من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم مثل الظلة، وكان العسكر فرسخا في فرسخ والجبل كذلك، وأوحى الله إلى موسى إن قبلوا التوراة وإلا رضختهم بهذا الجبل، فلما رأوا ذلك وأن لا مهرب لهم، قبلوا ما فيها وسجدوا من الفزع، وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود، فمن أجل ذلك يسجد اليهود على أنصاف وجوههم، فهذا معنى أخذ الميثاق في حال رفع الجبل فوقهم، لأن في هذه الحالة قيل لهم: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} وكان فيما آتاهم الله تعالى الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .

وقوله: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} [أي: وقلنا لكم خذوا، وتأويل {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} اعملوا بما أمرتم فيه وانتهوا عما نهيتم عنه.

وقوله: {بِقُوَّةٍ} قال ابن عباس والحسن وقتادة: بجد ومواظبة على طاعة الله واجتهاد، وتأويله: خذوا ما آتيناكم بعزيمة على طاعة الله واتباع رسله.

وقال الزجاج: أي بقوة قلب ويقين ينتفي عنده الريب والشك، لما كان لكم من عظيم الآيات، وأصل القوة: الشدة، ومنه قوة الحبل، لأنها تقوي الحبل وتشد فتله.

وقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} الكناية تعود إلى ما في قوله: {مَا آتَيْنَاكُمْ} . والمعنى: احفظوا ما في التوراة من الحلال والحرام، واعملوا بما فيه، وقيل: اذكروا ما فيه من الثواب والعقاب لعلكم تتقون، ويجوز أن ترجع الكناية إلى الميثاق، ويكون المعنى على حذف المضاف، كأنه قيل: واذكروا ما في نقض الميثاق من العقوبة لعلكم تتقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت