كل هذه الأسماء كان مفروضا أن تمنع من الصرف ولكنها صرفت.. فقيل فِي القرآن الكريم نوحا ولوط وشعيبا ومحمدا وهودا.. إذن فهل من الممكن أن تكون مصر التي جاءت فِي قوله تعالى: اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ {هي مصر التي عاشوا فيها وسط حكم فرعون.. قوله تعالى:} اهْبِطُواْ مِصْراً من الممكن أن يكون المعنى أي مصر من الأمصار.. ومن الممكن أن تكون مصر التي عاش فيها فرعون.. وكلمة مصر تطلق على كل مكان له مفتي وأمير وقاض.. وهي مأخوذة من الاقتطاع.. لأنه مكان يقطع إمتداد الأرض الخلاء.. ولكن الثابت فِي القرآن الكريم.. إن مصر التي لم تنون هي علم على مصر التي نعيش فيها.. أما مصراً التي خضعت للتنوين فهي تعني كل وادٍ فيه زرع..
وقوله تعالى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ {.. الذلة هي المشقة التي تؤدي إلى الإنكسار.. ويمكن أن ترفع عنك بأن تكون فِي حمى غيرك فيعزك بأن يقول إنك فِي حماه.. والله سبحانه وتعالى يقول عن بني إسرائيل: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ} [آل عمران: 112]
حبل من الله كما حدث عندما عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي المدينة.. وعاشوا فِي حمى العهد.. إذن بحبل من الله أي على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المؤمنين به.
.وبحبل من الناس أي فِي حماية دولة قوية كالولايات المتحدة الأمريكية.. إذا عاهدتهم عزوا وإن تركتهم ذلوا..
وقوله تعالى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ضربت أي طبعت طبعة قوية بضربة قوية تجعل الكتابة بارزة على النقود.. ولذلك يقال ضربت فِي مصر.. أي أعدت بضربة قوية أذلتهم وبقيت بارزة لا يستطيعون محوها.. أما المسكنة فهي انكسار فِي الهيئة.