فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39585 من 466147

إذن الحق سبحانه وتعالى حين يقول: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ {.. يكون المعنى أتستبدلون الذي هو رزق مباشر من الله تبارك وتعالى.. وهو المن والسلوى يأتيكم"بكن"قريب من رزق الآخرة بما هو أقل منه درجة وهو رزق الأسباب فِي الدنيا.. ولم يجب بنو إسرائيل على هذا التأنيب.. وقال لهم الحق سبحانه وتعالى:} اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَّا سَأَلْتُمْ .. ولا يقال لهم ذلك إلا لأنهم أصروا على الطلب برغم أن الحق جل جلاله بين لهم أن ما ينزله إليهم خير مما يطلبونه..

نلاحظ هنا أن مصر جاءت منوّنةً.. ولكن كلمة مصر حين ترد فِي القرآن الكريم لا ترد منونة.. ومن شرف مصر أنها ذكرت أكثر من مرة فِي القرآن الكريم.. نلاحظ أن مصر حينما يقصد بها وادي النيل لا يأتي أبدا منونة وإقرأ قوله تعالى: {تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً} [يونس: 87]

وقوله جل جلاله: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَاذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي} [الزخرف: 51]

وقوله سبحانه: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: 21]

وقوله تبارك وتعالى: {ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: 99]

كلمة مصر ذكرت فِي الآيات الأربع السابقة بغير تنوين.. ولكن فِي الآية التي نحن بصددها: اهْبِطُواْ مِصْراً بالتنوين.. هل مصر هذه هي مصر الواردة فِي الآيات المشار إليها ؟.. نقول لا.. لأن الشيء الممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.. إذا كان لبقعة أو مكان.. مرة تلحظ أنه بقعة فيبقى مؤنثاً.. ومرة تلحظ أنه مكان فيكون مذكرا.. فإن كان بقعةً فهو علم ممنوع من الصرف.. وإن كان مكانا تكون فيه علمية وليس فيه تأنيث.. ومرة تكون هناك علمية وأهمية ولكن الله صرفها فِي القرآن الكريم.. كلمات نوح ولوط وشعيب ومحمد وهود..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت