فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39250 من 466147

ساجدين؛ والمعنى: إذا دخلتم فاسجدوا شكراً لله؛ وعلى هذا فالحال ليست مقارنة لعاملها؛ بل هي متأخرة عنه -

قوله تعالى: {وقولوا حطة} أي قولوا هذه الكلمة: {حطة} أي احطط عنا ذنوبنا، وأوزارنا؛ فهي بمعنى قولوا: ربنا اغفر لنا؛ والمراد: اطلبوا المغفرة من الله سبحانه وتعالى إذا دخلتم، وسجدتم؛ و {حطة} خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: سؤالنا حطة، أو حاجتنا حطة - أي أن تحط عنا ذنوبنا؛ والجملة من المبتدأ، والخبر في محل نصب مقول القول -

قوله تعالى: {نغفر لكم} بنون مفتوحة، وفاء مكسورة؛ وفي قراءة: {تُغفَر لكم} بتاء مضمومة، وفاء مفتوحة؛ وفي قراءة ثالثة: {يُغفَر} بياء مضمومة وفاء مفتوحة؛ وكلها قراءات صحيحة؛ بأيها قرأت أجزأك -

وقوله تعالى: {نغفر لكم خطاياكم} :"المغفرة"هي ستر الذنب، والتجاوز عنه؛ ومعناه أن الله ستر ذنبك، ويتجاوز عنك، فلا يعاقبك؛ لأن"المغفرة"مأخوذة من المغفر - وهو ما يوقى به الرأس في الحرب؛ لأنه يستر، ويقي؛ ومن فسر"المغفرة"بمجرد الستر فقد قصَّر؛ لأن الله تعالى إذا خلا بعبده المؤمن يوم القيامة، وقرره بذنوبه قال:"قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم"أي اليوم أسترها أيضاً، ثم أتجاوز عنها؛ و {خطاياكم}

جمع خَطِيَّة، كـ"مطايا"جمع مطية؛ و"الخطية"ما يرتكبه الإنسان من المعاصي عن عمد؛ وأما ما يرتكبه عن غير عمد فيسمى"أخطاء"؛ ولهذا يفرق بين"مخطئ"، و"خاطئ"؛ الخاطئ ملوم؛ والمخطئ معذور، كما قال الله تعالى: {لنسفعاً بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة} [العلق: 15، 16] ، وقال تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (البقرة: 286)

قوله تعالى: {وسنزيد} أي سنعطي زيادة على مغفرة الذنوب {المحسنين} أي الذين يقومون بالإحسان، و"الإحسان"نوعان: -

الأول: إحسان في عبادة الله؛ وقد فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:"أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك"-

والنوع الثاني: إحسان في معاملة الخلق وهو بذل المعروف، وكفُّ الأذى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت