فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37250 من 466147

ومن تأمل مظاهر حياة الناس فِي أرجاء العالم لوجد حياة شقية تحيط بها الشياطين من كل جانب ، إلا مَن اعتصم بالله وتوكل عليه ؛ فقد بين لنا سبحانه السبيل للتخلص من كل ذلك: وذلك بتكميل العبودية لله سبحانه ، والتوكل عليه عز وجل فِي دفع كيد الشيطان ؛ فقال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} ؛ فقد عاد الأمر إلى تحقيق {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، ولم يستثن هنا سبحانه من عباده ؛ لأن المقصود بهم هنا العبَّاد الذين هم عباد الرحمن الذين حققوا عبوديتهم لله سبحانه ، واتبعوا رسله ، مستعينين بالله ومتوكلين عليه سبحانه فِي ذلك ، وفي كل أمورهم ، جعلنا الله منهم ورزقنا رفقة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين .

فهذا آخر ما تيسر من الكلام علي قصة آدم عليه السلام من سورة الإسراء ، وقد تضمن ما ذكر الله عن هذه القصة فِي سورة الكهف ؛ وهو قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف: 50] ، وقد ذكرنا أن الصحيح أن إبليس لم يكن من الملائكة خِلقة ، بل هو خُلق من مارج من نار بنص القرآن ، وقد بين النبي صلي الله عليه وسلم أن الملائكة خُلِقت من النور ، وقد نصت الآية الكريمة على أن إبليس له ذرية ، وقد ثبت عن الحسن أنه أبو الجن ، كما أن آدم أبو البشر والله أعلم .ولا نزاع أن الجن مكلفون بالإيمان ومنهم ذرية إبليس ، فالمقصود بذريته فِي الآية والله أعلم الشياطين منهم ، أما من آمن منهم واتبع الرسل فينفعه إيمانه ، ولا يضره نسبه ولا أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت