وقد بدأت في أواسط القرن الثاني حركة لتجميع كتاب مقدس للنصارى على غرار ما عند اليهود، وقد أثمرت ما بين أيدينا من أسفار العهد الجديد.
يقول المدخل الفرنسي للعهد الجديد:"لم يشعر المسيحيون الأولون إلا بعد وفاة آخر الرسل بضرورة تدوين أهم ما عمله الرسل وتولي حفظ ما كتبوه، ويبدو أن المسيحيين حتى ما يقرب من السنة 150 م تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر إلا قليلًا جدًّا إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفار المقدسة، وأغلب الظن أنهم جمعوا في بدء"
أمرهم رسائل بولس، واستعملوها في حياتهم الكنسية، ولم تكن غايتهم قط أن يؤلفوا ملحقًا بالكتاب المقدس.
ومع ما كان لتلك النصوص من الشأن فليس هناك قبل القرن الثاني (بطرس(2) 3/ 16) أي شهادة تثبت أن الناس عرفوا مجموعة من النصوص الإنجيلية المكتوبة، ولا يذكر أن لمؤلف من تلك المؤلفات صفة ما يلزم، فلم يظهر ذلك إلا في النصف الثاني من القرن الثاني، فيمكن القول أن الأناجيل الأربعة حظيت نحو السنة. 170 م بمقام الأدب القانوني، وإن لم تستعمل تلك اللفظة حتى ذلك الحين.
يجدر بالذكر ما جرى بين السنة 150 والسنة 200 إذ حدد على نحو تدريجي أن سفر أعمال الرسل مؤلف قانوني، وقد حصل شيء من الإجماع على رسالة يوحنا الأولى. هناك عدد كبير من المؤلفات (الحائرة) يذكرها بعض الآباء ذكرهم لأسفار قانونية في حين أن غيرهم ينظر إليها نظرته إلى مطالعة مفيدة.
وهناك أيضًا مؤلفات جرت العادة أن يستشهد بها ذلك الوقت على أنها جزء من الكتاب المقدس، ومن ثم جزء من القانون لم تبق زمنًا على تلك الحال، بل أخرجت آخر الأمر من القانون، ذلك ما جرى لمؤلف هرماس وعنوانه الراعي، وللديداكي، ورسالة أكليمنص الأولى، ورسالة برنابا ورؤيا بطرس"."