ولم تكن هذه القائمة محل اتفاق بين اليهود، فمثلًا كان الفريسيون يعتبرون سفر دانيال قانونيًا، فيما لم يعتبره الصدوقيون كذلك، بينما كان لجماعة قمران أسفار كثيرة لم ترد في القائمة القانونية، منها أخنوخ واليوبيلات وغيرها، والأسفار التي لم تدخل في القائمة كانت خمسًا وثلاثين سفرًا كما عددها تشارلز في مقدمة كتابه:"أبو كريفا".
وفي مجمع"نيقية"325 م أقر المجتمعون النصارى سفر يهوديت فقط، وأبقوا ثمانية
أسفار مشكوكًا فيها.
وفي مجمع"لوديسيا"364 م أقر المجتمعون سفرًا آخر هو سفر أستير.
وفي 397 م عقد مجمع"قرطاجة"بحضور أكستاين، فأضاف المجمع للقائمة ستة أسفار هي (زوم، وطوبيا وباروخ وإيكليزنا سيتكس(يشوع بن سيراخ) والمكابيين الأول والثاني).
واعتبر المجتمعون سفر باروخ جزءًا من إرميا، ثم فصلوهما في مجمع"ترلو"، وأصبحت هذه الأسفار متفقًا عليها عند النصارى.
ومن ذلك كله نستطيع القول إن هذه الكتب قد كتبها القوم بأيديهم، ثم نسبوها إلى الله، وأعطتها المجامع البشرية صفة القداسة.
المبحث الثاني: قانونية العهد الجديد.
نحاول في هذا المبحث أن نجيب على عدة أسئلة:
كيف ظهرت الأناجيل بعد اختفاء إنجيل المسيح؟ ومن الذي كتبها؟ وما ظروف كتابتها؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة نقول وبالله تعالى التوفيق: