2 -ومن مظاهر تحريفه للشريعة أيضًا ما يلاحظ اليوم من وجود المزامير والأغاني والتراتيل في الكنائس، وهذا - بلا شك - لم يُؤْثر عن المسيح عليه السلام ولم يأمر به ولا عن حوارييه وتابعيه، وإنما هو من ابتداع بولس المحرف.
يقول في رسالته إلى أهل أفسس:"مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ المُسِيحِ، لله وَالآبِ." (5/ 19 - 20) .
3 -اختلاقه للشعيرة والتي تعرف لديهم الآن (بالعشاء الرباني) .
يقول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس:"لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أيضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَال:"خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي المُكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي". كَذلِكَ الْكَأْسَ أيضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا:"هذ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الجْدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي". فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ." (11/ 23 - 26) ويعتقد بعض المسيحيين أن تناولهم لكسر الخبز الجاف وشربهم
لكأس الخمر أن الخبز يتحول إلى جسد المسيح، والخمر يتحول إلى دمه!! ففي إنجيل يوحنا نص على لسان المسيح:"أْنَا هُوَ الْخُبْزُ الحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالمِ". (6/ 51) ويقول أيضًا:":"الحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ." (6/ 53) ."
ولا يخفى ما في هذا الاعتقاد من تحريف وتخريف، وبعد عن الحقيقة لا سيما بعد تقدم العلوم في عصرنا الحاضر.