فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39932 من 466147

.أمّا نَهارُها ... فَسَبْتٌ

والسبت: السُّبَاتُ. قال الزجاج: تأويله أنه يقطع الحركة. والسبت. قطعة من الدهر، كأنه بمعنى المسبوت، أي: المقطوع، وهو

في شعر لبيد:

وغَنِيتُ سَبْتًا البيت

قال أبو بكر بن الأنباري: السبت القطع، وسمي السبت من الأيام سبتًا، لأن الله ابتدأ الخلق فيه، وقطع بعض الخلق، وخلق الأرض.[ويقال: أُمر فيه بنو إسرائيل بقطع الأعمال وتركها.

قال: وأخطأ من قال: سمي السبت لأن الله أمر فيه بني إسرائيل بالاستراحة، وخلق هو عز وجل السماوات والأرض في ستة أيام آخرها يوم الجمعة، ثم استراح في يوم السبت.

قال: وهذا خطأ، لأنه لا يعلم في كلام العرب (سَبَتَ) بمعنى استراح، وإنما معنى سَبَتَ: قطع، ولا يوصف الله تعالى بالاستراحة لأنه لا يتعب. قال: واتفق أهل العلم على أن الله ابتدأ الخلق يوم السبت ولم يخلق يوم الجمعة سماءً ولا أرضًا.

وقوله تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً} أي: كونوا بتكويننا إياكم وتغييرنا خلقكم قردة.

قال ابن الأنباري: كن ينقسم في كلام العرب على معان: منها: أن يقول الرجل للرجل: كن جبلًا فإني أهدك، وكن حديدًا فإني أغلبك، يريد لوكنت بهذا الوصف لم تَفُتْنِي، قال الله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [الإسراء: 50] يريد لوكنتم حجارة أو حديدا لنزل بكم الموت ووصل إليكم ألمه، ويقول الرجل للرجل إذا لم يتعلم العلم: فكن من البهائم، أي عُدَّ نفسَك مُشبهًا لها. قال الأحوص:

إِذَا كُنْتَ عِزْهَاةً عَنِ اللَّهْو والصِّبَا ... فَكُنْ حَجَرًا مِنْ يَابِسِ الصَّخْرِ جَلْمَدَا

أي فعُدَّ نفسك من الحجارة.

فقال الله تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً}

أي بتغييرنا خلقكم وتبديلنا صوركم، وهذا أمر حتم ليس للمأمور فيه اكتساب، ولا يقدر على دفعه عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت