فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39575 من 466147

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ: الثُّومُ . أُبْدِلَتِ الثَّاءُ فَاءً كَمَا فِي جَدَثٍ وَجَدَفٍ . وَطَلَبُهُمْ لِلْحِنْطَةِ هُوَ طَلَبُهُمْ لِلْخُبْزِ الَّذِي يُصْنَعُ مِنْهَا . (قَالَ) مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَقْرِيعًا لَهُمْ عَلَى أَشَرِهِمْ وَإِنْكَارًا لِتَبَرُّمِهِمْ: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) ؟ أَيْ أَتَطْلُبُونَ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ الْخَسِيسَةَ بَدَلَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُوَ الْمَنُّ وَالسَّلْوَى ؟ وَالْمَنُّ فِيهِ الْحَلَاوَةُ الَّتِي تَأْلَفُهَا أَغْلَبُ الطِّبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ ، وَالسَّلْوَى مِنْ أَطْيَبِ لُحُومِ الطَّيْرِ ، وَفِي مَجْمُوعِهَا غِذَاءٌ تَقُومُ بِهِ الْبِنْيَةُ ، وَلَيْسَ فِيمَا طَلَبُوهُ مَا يُسَاوِيهِمَا لَذَّةً وَتَغْذِيَةً .

أَقُولُ: وَالْأَدْنَى فِي اللُّغَةِ الْأَقْرَبُ ، وَاسْتُعِيرَ لِلْأَخَسِّ وَالْأَدْوَنِ ، كَمَا اسْتُعِيرَ الْبُعْدُ لِلرِّفْعَةِ ، وَالِاسْتِبْدَالُ طَلَبُ شَيْءٍ بَدَلًا مِنْ آخَرَ ، وَالْبَاءُ تَدَخُلُ الْمُبْدَلَ مِنْهُ الْمُرَادَ تَرْكِهِ . ثُمَّ قَالَ: (اهْبِطُوا مِصْرًا) مِنَ الْأَمْصَارِ (فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ) أَيْ فَإِنَّكُمْ إِنْ هَبَطْتُمُوهُ وَنَزَلْتُمُوهُ وَجَدْتُمْ فِيهِ مَا سَأَلْتُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت