الجواب المؤكد: لا يوجد له أثر، وهذه النتيجة ليست من عندنا، بل تأيدت بما ذكره القس الماروني في كتابه (ذخيرة الألباب) ونصه: إن أسفار العهد الجديد لا تستغرق كل أعمال المسيح ولا تتضمن كل أقواله، كما شهد به القديس يوحنا) لقد تساءل المحققون طويلًا عن إنجيل المسيح الذي أنزله الله على عيسى، ذلكم الإنجيل الذي يؤمن به المسلمون والذي تذكره الأناجيل كثيرًا.
لكن الإجابة النصرانية هي صمت مطبق وتجاهل لوجود هذا الإنجيل، فنقطة البدء عندهم للإنجيل أو العهد الجديد تبدأ من الحواريين وهم يسطرون الرسائل والأناجيل.
لكن رسائل بولس التي ألفت في النصف الثاني من القرن الأوّل تتحدث في نصوص كثيرة عن إنجيل المسيح، ولا تذكر شيئًا عن الأناجيل الأربعة التي لم يكن مرقس - أول الإنجيليين - قد خط شيئًا منها، إذ أن بولس - وله أربعة عشر رسالة في العهد الجديد - قتل سنة 62 م، بينما ألف مرقس أول الأناجيل عام 65 م، ثمَّ تتابعت العشرات من الأناجيل بعد ذلك، وهي تشير أيضًا إلى إنجيل المسيح - عليه السلام - أو إنجيل الله.
ثانيًا: نصوص تتحدث عن إنجيل المسيح الأصلي.
ومع أننا لا نجد ذلك الإنجيل الأصلي والذي أنزله الله على نبيه عيسى - عليه السلام - إلا أننا نجد ما قد يشير إليه في هذه الأناجيل المعتمدة، تحدث بولس ثمَّ الإنجيليون عن إنجيل المسيح في نصوص كثيرة منها:
قول بولس:"إني أعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعًا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح"
إلى إنجيل آخر. . يوجد قوم يريدون أن يحولوا إنجيل المسيح. ." (غلاطية 1/ 6 - 8) ."
فهو يتحدث عن إنجيل حقيقي يتركه الناس إلى إنجيل آخر مزور.
ومثله قول بولس:"بل نتحمل كل شيء، لئلا نجعل عائقًا لإنجيل المسيح. . أمر الرب أن الذين ينادون بالإنجيل، من الإنجيل يعيشون". (كورنثوس(1) 9/ 12 - 14).
ويقول متوعدًا:"الذين لا يطيعون إنجيل ربنا يسوع، الذين سيعاقبون بهلاك أبدي".
وفي الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل حديث عن إنجيل حقيقي من ذلك:
ورد في إنجيل متى (وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم، يكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب) (متى 4: 23) .