فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39925 من 466147

فأعلمت هذه الآية بحسنى عاقبة من آمن، حتى من هذا الجنس الذي عوقب بهاتين العقوبتين، ترغيباً فِي الإيمان، وتيسيراً للدخول فِي أشرف الأديان، وتبييناً أن الإسلام يجبّ ما قبله، وأن طاعة الله تجلب إحسانه وفضله.

وتضمن قوله {وإذ أخذنا ميثاقكم} التذكير بالميثاق الذي أخذ عليهم، وأنه كان يجب الوفاء به، وأنه رفع الطور فوقهم لأن يتوبوا ويرجوا، وأنهم مع مشاهدتهم هذا الخارق العظيم تولوا وأعرضوا عن قبول الحق، وأنه لولا أن تداركهم بفضله ورحمته لخسروا.

ثم أخذ يذكرهم ما هو فِي طي علمهم من عقوبة العاصين، ومآل اعتداء المعتدين، وأنه باستمرار العصيان والاعتداء فِي إباحة ما حظره الرحمن، يعاقب بخروج العاصي من طور الإنسانية إلى طور القردية، فبينا هو يفرح بجعله من ذوي الألباب، ويمرح ملتذاً بدلال الخطاب، نسخ اسمه من ديوان الكمال، ونسخ شكله إلى أقبح مثال، هذا مع أعد له فِي الآخرة من النكال، والعقوبات على الجرائم جارية على المقدار، ناشئة عن إرادة الملك القهار، ليست مما تدرك بالقياس، فيخوص فِي تعيينها ألباب الناس، ومثل هذه العقوبة تكون تنبيهاً للغافل، عظة للعاقل. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 410 - 411}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت