فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 915

46 -وقولهم: قرأ (1) سِفْرًا من التوارة والإنجيل

قال أبو بكر: معناه: قرأ كتابًا منهما (2) . والسِفْر عند العرب: الكتاب، وجمعه أسفار. [قال الله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارًا} (3) ] . قال أبو بكر: قال الفراء: (4) الأسفار: الكتب العظام، واحدها: سفر.

وقوله عز وجل: {بأيدي سَفَرَةٍ} (5) ، قال الفراء: (6) السفرة الملائكة، (32 / أ) واحدها: سافر. وإنما قيل للملك: سافر: لأنه ينزل بما يقع عليه الصلاح / بين الناس، بمنزلة السفير، وهو المصلح بين القوم. قال الشاعر:

(وما أدعُ السِّفارة بينَ قومي ... وما أمشي بغشٍ إنْ مَشَيْتُ) (7)

47 -وقولهم: باسم العزيز الحكيم

قال أبو بكر: العزيز (8) معناه في كلام العرب: القاهر الغالب. من ذلك قول العرب: قد عزّ فلانٌ فلانًا يعزّه عزًّا: إذا غلبه. قال الله عز وجل: {وعزَّني (175} في الخطابِ) (9) فمعناه: غلبني في الخطاب. ويقرأ (10) : (وعازَّني في الخطاب) على معنى: وغالبني. قال جرير (11) :

(يعُزُّ على الطريقِ بمنكِبَيْهِ ... كما ابتركَ الخليعُ على القِداحِ)

وقال عمر بن أبي ربيعة (12) :

(هنالِكَ إمّا تعزُّ الهوى ... وإمّا على إثْرِهِم تكمدُ)

(1) ك: قد قرأ. ل: قرأت.

(2) من ك، ق. وفي الأصل: منها.

(3) الجمعة 5.

(4) معاني القرآن 3 / 155.

(5) عبس 15.

(6) معاني القرآن 3 / 236.

(7) معاني القرآن 3 / 236، الطبري 30 / 54 بلا عزو.

(8) الزجاج 33 (تفسير أسماء الله الحسنى) ، الزجاجي 41 (اشتقاق أسماء الله) ، القشيري 114 (شرح أسماء الله الحسنى) . وسأكتفي في أسماء الله تعالى بذكر اسم المؤلف فقط اختصارًا

(9) ص 23.

(10) الشواذ 130.

(11) ديوانه 88. وينظر شرح القصائد السبع: 473 يريد أنه يغلب الإبل على الطريق ويسبقها إليه، كما يلح المقمور من ماله المخلوع منه على ضرب القداح ليسترجع ماله.

(12) ديوانه 308.

(13) لم أهتد إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت