272 -وقول العامة: قد شَوَّشْتُ الشيءَ وشيءٌ مُشَوَّشٌ
قال أبو بكر: لا أصل لشوشت في كلام العرب، والصواب: هوّشت الشيء، وشيءٌ مُهَوَّش.
من ذلك الحديث الذي يُروى: (ليسَ في الهَيْشاتِ قَوَدٌ) (2) معناه: في الفتنة والاختلاط، كذا روي هذا، بالياء.
ورُوي (3) عن عبد الله أنه قال /: (إيّاكم وهَوْشات الليل) (4) . (132 / ب)
ومنه قولهم: (مَنْ أصابَ مالًا من مهاوِشَ) (5) .
ومعنى هوشت: خلطت وهيَّجت. من ذلك قولهم في كنية بعض الشعراء: أبو المُهَوّش (6) ، ومن ذلك قول ذي الرمة (7) يذكر (8) دارًا:
(تعَفَّتْ لتهتالِ الشتاءِ وهَوّشت ... بها نائجاتُ الصيفِ شرقيَّةً كُدْرا)
معنى هَوّشت: هيّجت.
273 -وقولهم: قد اشترطَ فلانٌ على فلانٍ، وقد باعَهُ بشَرطٍ
قال أبو بكر: معنى اشترط عليه: جعل بينه وبينه (10) علامةً. ومن ذلك قولهم: نحن في أشراطِ القيامةِ، معناه: في علاماتها. ومن ذلك تسميتهم الشُرَط شُرَطًا، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. قال أوس بن حجر (11) (451)
(1) المصباح المنير 1 / 351.
(2) النهاية 5 / 287.
(3) ساقطة من ك.
(4) غريب الحديث 4 / 84.
(5) غريب الحديث 4 / 86. وبعده في ك: يذهبه الله في التهاوش.
(6) حوط بن رئاب أو ربيعة بن وثاب، مخضرم. (الإصابة 2 / 186، الخزانة 2 / 86) .
(7) ديوانه 1413. وتهتال: مطر، والنائجات جمع نائجة وهي الريح.
(8) ك: يصف.
(9) الفاخر 123.
(10) (وبينه) ساقطة من ك.
(11) ديوانه 87.