فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 915

وخصبهم. ثم جعلوه مثلا لكل كثرة وسَعَة. قال الشاعر (170) .

(فأقصرتُ عن ذكرِ الغواني بتوبةٍ ... إلى الله مني لا يُنادَى وليدُها) (171)

وقال الأصمعي (172) : أَصل هذا في الشدة والجدب يصيب القوم حتى تشتغل بذلك الأم عن ولدها فلا تُناديه. ثم جعل مثلًا لكل جدب عظيم، ولكل شدة وأمر شديد.

249 -وقولهم: قد شَنَّعَ فلانٌ على فلانٍ وقد أَتَى بأمرٍ شنيعٍ

قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: قد أخبر عنه بأمر شديد عظيم. وكلام العرب: / أمر أشنع، وخصلة شنعاء: إذا كانت شديدة عظيمة. قال (124 / أ) الشاعر (174) :

(أناسٌ إذا ما أنكَرَ الكلبُ أهلَهُ ... حَمَوْا جارَهم من كلِّ شنعاءَ مُضْلعِ)

معناه: إذا لبسوا السلاح وتقنَّعوا به، فأنكر الكلب صاحبه، منعوا جارهم من أن ينزل به أمر شديد عظيم. ويقال: قد أضلعني الأمر: إذا غلبني واشتدَّ عليّ.

(170) مزرد، ديوانه 57.

(171) هنا ينتهي السقط في ك.

(172) إصلاح المنطق 317.

(173) اللسان والتاج (شنع) .

(174) طفيل الغنوي، ديوانه 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت