وخصبهم. ثم جعلوه مثلا لكل كثرة وسَعَة. قال الشاعر (170) .
(فأقصرتُ عن ذكرِ الغواني بتوبةٍ ... إلى الله مني لا يُنادَى وليدُها) (171)
وقال الأصمعي (172) : أَصل هذا في الشدة والجدب يصيب القوم حتى تشتغل بذلك الأم عن ولدها فلا تُناديه. ثم جعل مثلًا لكل جدب عظيم، ولكل شدة وأمر شديد.
249 -وقولهم: قد شَنَّعَ فلانٌ على فلانٍ وقد أَتَى بأمرٍ شنيعٍ
قال أبو بكر: معناه في كلام العرب: قد أخبر عنه بأمر شديد عظيم. وكلام العرب: / أمر أشنع، وخصلة شنعاء: إذا كانت شديدة عظيمة. قال (124 / أ) الشاعر (174) :
(أناسٌ إذا ما أنكَرَ الكلبُ أهلَهُ ... حَمَوْا جارَهم من كلِّ شنعاءَ مُضْلعِ)
معناه: إذا لبسوا السلاح وتقنَّعوا به، فأنكر الكلب صاحبه، منعوا جارهم من أن ينزل به أمر شديد عظيم. ويقال: قد أضلعني الأمر: إذا غلبني واشتدَّ عليّ.
(170) مزرد، ديوانه 57.
(171) هنا ينتهي السقط في ك.
(172) إصلاح المنطق 317.
(173) اللسان والتاج (شنع) .
(174) طفيل الغنوي، ديوانه 53.