قال أبو بكر: في المعوَّل قولان: قال الأصمعي وأبو نصر (15) وسعدان (16) : المعول: المحمِل، يقال: عوِّلْ علي، أي: احمل. وقال الطوسي: المعول: المبكى.
وقال / يعقوب بن السكيت (17) : العَبَرُ والعُبْرُ: سخنة العين (80 / ب)
وقال غيره: العبر: الهمّ والغمّ. فإذا قيل: فلانٌ عَبَرٌ، فمعناه: همٌّ وغمٌّ لأهلِهِ.
والعَبْرة يقال في جمعها: عِبَر. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:
(واللهِ ما نَظَرَتْ عيني إذا نَظَرَتْ ... إلّا ترقرقَ منها دمعُها دررا)
(ولا تَنَفَّسْتُ إلا ذكِرًا لكُمُ ... ولا تبسمتُ إلا كاظِمًا عِبرا) (18)
ويقال: رجلٌ عَبِرٌ وعَبْران، وامرأة عَبِرَةٌ وعَبْرَى.
155 -وقولهم: فلانٌ بَوٌّ
قال أبو بكر: معناه فلان ذو جسم وطلل، وليس له باطن ولا عقل. والبوّ عند العرب: أنْ يُذبحَ فصيل الناقة، فيُسلخ برأسه [وقوائمه] ، ثم (307) يُحشى تبنًا، لتعطفَ عليه أُمُّه وتشمه ولا تُنْكِره، وتدرّ عليه، حتى لا ينقطع لبنُها. قالت الخنساء (20) :
(فما عجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... لها حنينانِ إصغارٌ وإكبارُ)
(15) هو أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعي، ت 231 هـ. (تاريخ بغداد 4 / 114، الأنباه: 1 / 36) .
(16) سعدان بن المبارك النحوي، من علماء الكوفيين. (الفهرست 111، الأنباه: 2 / 55) .
(17) إصلاح المنطق 34، 195.
(18) أمالي القالي 1 / 197 بلا عزو.
(19) أمثال أبي عكرمة 114، الفاخر 308.
(20) ديوانها 26.