170 -وقولهم: خَرَجَ القومُ يتنزهون
قال أبو بكر: قال أبو عبيد (86) : أصل التنزه في كلامهم البعد مما فيه الأدناس، والقرب إلى ما فيه الطهارة.
من ذلك الحديث الذي يُروى: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة (87) : (إنّ الأردن أرض غَمِقَةٌ وإن الجابِيَة أرض نَزهَة / فاظْهَرْ بمَنْ معكَ من المسلمين(87 / ب) إليها) (88) . يريد بالغمقة التي فيها الوباء والندى، وأراد بالنزهة البعيدة من ذلك.
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يصلي من الليل، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة سألَ، وإذا مرّ بآية فيها ذكر النار تعوَّذَ، وإذا مرّ بآية فيها تنزيه لله سبَّحَ) (89) . فالتنزيه هو تطهير الله من الأولاد والشركاء.
قال أبو عبيد (90) : ثم (91) كثر استعمال العرب هذا (92) حتى جعلوا التَنَزّه الخروج إلى البساتين والخُضَر. والأصل ذاك (93) .
171 -وقولهم: قد رَحَّبَ فلانٌ بفلانٍ وبشَّ به
قال أبو بكر: معنى: بش به: سُرَّ به، وفَرحَ، وانبسط إليه. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(85) الفاخر 116.
(86) غريب الحديث 3 / 81.
(87) عامر بن عبد الله بن الجراح، صحابي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، توفي 18 هـ. (حلية الأولياء 1 / 100، الإصابة 3 / 586) .
(88) غريب الحديث 3 / 81،. . 4.
(89) غريب الحديث 3 / 80، الفائق 3 / 420.
(90) غريب الحديث 3 / 8 (91) (ثم) ساقطة من ك، ق.
(92) سائر النسخ: لهذا.
(93) ك، ق: ذلك.
(94) إصلاح المنطق 320، اللسان (بشش) . ورواية الأصل: قد رحب فلان بي وبش بي. وما أثبتناه من سائر النسخ.