فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 915

423 -وقولهم: مِسْكُ بَحْتٌ وظُلْمٌ بَحْتٌ

قال أبو بكر: معناه: لا يشوبه غيره، ولا يخالطه سواه (286) . قال الشاعر (287) :

(ألا مَنَعَتْ ثُمالةُ بطنَ وَجٍّ ... بجُرْدٍ لم تُباحَتْ بالضَّرِيع)

معناه: لم تطعم الضريع [بحتًا] . والضريع (288) : نبت لا يُنجع، ولا يُغني، يسمى يابسه الشِّبْرِق. قال الله عز وجل: {ليسَ لَهُمْ طعامٌ إلاّ من ضَرِيعٍ لا يُسمِنُ ولا يُغني من جوعٍ} (289) . وقال الشاعر (290)

(وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حدباءُ داميةُ اليدين حَرودُ)

424 -وقولهم: مِسْكٌ أَذْفَرُ

(291) (185 / ب 584) قال أبو بكر: معناه: ذَكِيٌّ شديدُ الرائحةِ. والذَّفَرُ عند العرب: / كل ريح ذكيّة شديدة، من طيب أو نتن (292) فمن الطيب قولهم: مسك أذفر، ومن النتن قولهم: شممت ذفرَ إبطِهِ أي: نَتَنَهُ، وشممت ذفرَ الحديدِ، أي: نتنه وسَهَكَهُ. قال الشاعر (293) :

(بكتيبةٍ جأواءَ ترفل ... في الحديدِ لها ذَفَرْ)

يريد بالذفر: النتن. والدَّفْرُ بالدال: النتن، لا يكون إلاّ ذلك. فمن ذلك قولهم للدنيا: أُمُّ دَفْر (294) ، يريدون: النتن. ومنه قولهم للأَمَةِ: يا دَفارِ (295) ، يريدون بذلك أيضًا: النتن

(285) الفاخر 107، اللسان (بحت) .

(286) ك: معناه: لا يخالطه سواه.

(287) مالك بن عوف الغامدي كما في أساس البلاغة (بحت) . وبطن وج: واد. وفي ك: بطن ود. والجرد: الخيل.

(288) النبات لأبي حنيفة 3 / 25.

(289) الغاشية 6، 7.

(290) قيس بن عيزارة الهذلي، ديوان الهذليين 3 / 73، وهزم الضريع: ما تكسر منه. وحرود: لا تكاد تدر.

(291) اللسان (ذفر) .

(292) وهو من الأضداد. الأضداد 88.

(293) غريب الحديث: 3 / 237، ونسبه إلى عبيد، وليس في ديوانه. وأخرج ناشرو الغريب قوله:"بكتيبة"من البيت، وجعلوا باقيه شطرًا واحدًاّ! (294) المرصع 168.

(295) ما بنته العرب على فعال 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت