321 -وقولهم: المنزلُ مَحُفُوفٌ بالناسِ
قال أبو بكر: معناه: الناس مجتمعون بِحفافيه. وحِفافاه: جانباه. قال أبو عبيدة (205) في قول الله عز وجل: {وترى الملائكةَ حافِّينَ من حَوْلِ العَرْشِ} (206) معناه: يطوفون بحِفافيه، أي: بجانبيه. وأنشد أبو عبيدة (207) :
(تَظَلُّ بالأكمام محفوفةً ... تَرْمُقُها أَعيُنُ جُرَّامِها) (208)
وقال عمر بن أبي ربيعة (209) :
(سائِلا الرَّبْعَ بالبُلَيِّ وقولا ... هِجّتَ شوقًا لي الغداةَ طويلا)
(أينَ حَيٌّ حَلُّوكَ إذ أنتَ محفوفٌ ... بهم آهِلٌ أراكَ جَميلا)
322 -وقولهم: ما ينامُ ولا يُنِيمُ
(210) (498) قال أبو بكر: قال الأصمعي: معنى: ولا ينيم: ولا يكون منه ما يدفع السهر، فينام معه. (151 / أ) وقال غيره: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا / يأتي بسرور يُنام له.
وقال غيرهما: معنى قولهم: ولا ينيم: ولا ينيم غيرهُ.، أي: يمنع غيرَه من النوم. قال الشاعر:
(ومُوكّلٌ بك لا أَمَلْلُ ... ولا أنامُ ولا أُنِيمُ) (211)
(204) اللسان (حفف) .
(205) المجاز 2 / 192.
(206) الزمر 75.
(207) المجاز 1 / 402.
(208) للطرماح، ديوانه 443. والأكمام: ما يغطي ثمار النخلة من السعف والليف. والجرام: الذين يجرمون النخل أي يجنون ثماره.
(209) ديوانه 374.
(210) الفاخر 42. اللسان (نوم) .
(211) لم أقف عليه.