فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 915

وقال بعض أهل اللغة (68) : معنى: أعنت فلان فلانًا: كلفه ما يشتد عليه فيَعْنَتُ. [قال] : وهو مأخوذ من قولهم: قد عَنِتَ البعير يَعْنَتُ عَنَتًا: إذا حدث في رجله كسر بعد جَبْر، فلم يمكنه معه تصريفها. ويقال: أَكَمَة / عنوت: إذا (128 / أ) كانت لا تُجاز إلا بمشقةٍ. والأنفي في البيت الذي أنشده الفراء منسوب إلى بني أنف الناقة. وإنما سُموا أنف الناقة بقول الشاعر (69) :

(قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهم ... ومن يُسَوِّي بأنفِ الناقةِ الذَنَبا)

258 -وقولهم: قد أَدْحَضْتُ حُجَّةَ فلانٍ

قال أبو بكر: معناه: قد أزلتها وأبطلتها. قال أبو عبيدة (71) : هو مأخوذ من قولهم: مكان دَحْضٌ: إذا كان مَزَلًا ومَزلقًا، لا يثبت فيه خفٌّ ولا حافِر ولا قدم. وأنشد لطرفة (72) :

(أبا منذر رُمْتَ الوفاءَ فهبته ... وحِدْتَ كما حادَ البعير عن الدَحْضِ)

وقال الله عز وجل: {ليُدْحِضوا به الحقَّ} (73) معناه: ليُزيلوا به الحق ويبطلوه. وقال عز وجل: {فساهَمَ فكانَ من المُدْحَضِينَ} (74) معناه: فقارع (438) فكان من المُقْرَعِين (75) المغلوبين. وقال الشاعر:

(قتلنا المُدْحَضِينَ بكلِّ ثَغْرِ ... وقد قَرَّتْ بقتلهم العيونُ) (76)

وقال الآخر (77) :

(وأَستنقِذُ المولى من الأمر بَعْدما ... يَزلُّ كما زلَّ البعير عن الدَحْضِ)

(68) هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه 1 / 287.

(69) الحطيئة، ديوانه 128.

(70) اللسان والتاج (دحض) .

(71) المجاز 1 / 408.

(72) ديوانه 173.

(73) الكهف 56.

(74) الصافات 141.

(75) سائر النسخ: المقروعين.

(76) القرطبي 15 / 123 بلا عزو.

(77) طرفة، ديوانه 169. وفي ك. ق: واستنقذوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت