209 -وقولهم: فلانٌ ذَرِبُ اللسان
قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: معناه: فاسد اللسان. [قال] : وهو عيب وذمّ، يقال: قد ذَرِبَ لسانُ الرجل يَذْرَبُ: إذا فسد، ويقال: قد ذَرَبَتْ معدة الرجل تذرب ذَرَبًا: إذا فسدت. قال الشاعر (57) :
(أَلَمْ أَكُ باذِلًا وُدِّي ونصري ... وأَصْرِفُ عنكم ذَرَبي ولَغْبي)
( [وأجعلُ كلَّ مُضْطَهَدٍ أتاني ... يخافُ الضَيْمَ بينَ حشًا وخِلْبِ] )
اللغب: الردي من الكلام، والذرب: الكلام الفاسد. واللغب في غير هذا: الإعياء. يقال: قد لَغَبَ الرجلُ يَلْغُبُ لُغُوبًا، ولغِبَ يَلغَبُ لَغْبًا. قال الله عز وجل: { [ولا يمسُّنا فيها لُغُوبٌ] } (58) . وقال الشاعر (59) :
(جزاكِ اللهُ دارًا ليسَ فيها ... أَذَى نَصَبٍ عليكِ ولا لُغُوبُ)
وقال الآخر (60) في الذرب: (106 / أ) /
(ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلَلاتِكم ... وعلمتُ ما فيكم من الأذرابِ)
معناه: من الفساد. وهذا (61) القول الذي سمعتُ أبا العباس يُخبر به هو قول الأصمعي.
وقال غيرهما: الذرب اللسان هو الحادُّ اللسان. وهو يرجع إلى معنى الفساد.
(56) الفاخر 117.
(57) الزبرقان بن بدر كما في اللسان (لغب) .
(58) فاطر 35. وفي ك، ق: لا يمسنا فيها نصب ولا..
(59) لم أقف عليه.
(60) حضرمي بن عامر كما في الاشتقاق: 182، واللسان (ذرب، بلل) وهو من مقطعة له في المجتنى: 63، والاختيارين: 169. وجاء في الجمهرة: 1 / 37: أنه للقتال الكلابي، ويقال لحضرمي بن عامر.
(61) ك، ق: هو.