قال: والتَّعْس أيضًا: الهلاك، وأنشد للمخبل الحارثي (27) : (262)
(وأرماحهم يَنْهَزْنَهُم نَهْزَجُمَّةٍ ... يقلن لمن أَدْرَكْنَ تَعْسًا ولا لَعا)
744 -وقولهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ
قال أبو بكر: في تفسيره قولان:
أحدهما: أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه. فاللعن على هذا القول نصب.
ويقال للاثنين: أَبَيْتُما اللعن، وللجميع: أبيتم اللعن، ويبنى التأنيث على التذكير، قال النابغة (29) :
(هذا الثناءُ فإنْ تسمعْ لقائِلِهِ ... فلم أُعَرِّضْ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَدِ)
وقال لبيد (30) :
(مهلًا أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهُ ... )
والقول الآخر هو أردأُ القولين وأشدُّهما: أَبَيْتَ اللعنِ، بخفض"اللعن"، يقوله بعض العرب، على أن"الألف"معناها (يا) ، و"بيت"من"البيوت"، مضاف إلى اللعن. والتقدير: يا بيتَ اللعن، أي: يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطرد والإِبعاد. وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحًا له، ناهيًا عن استعماله.
ويقال في التثنية: أبيتَيْ اللعنِ، وفي الجميع: أأبيات اللعنِ. ولا يُنكر أن يكون"ألف الاستفهام"بمنزلة (يا) في النداء. فقد قال الشاعر:
(أَأَحْمَرُ إمّا أهلِكَنَّ فلا تكنْ ... لمولاكَ مِهوانًا ولا للأقارِبِ) (31)
(27) لم أقف على ترجمته فيمن يقال له المخبل، والبيت بلا عزو في اللسان (تعس) .
(28) اصلاح المنطق 323، الأمثال لأبي عكرمة 112، اللسان (أبي) .
(29) ديوانه 24.
(30) ديوانه 343.
[هكذا هي في الأصل أشدْهما، بالدال المهملة. وأراها: أشذهما، بالذال المعجمة. وسيأتي نحو ذلك] .
(31) لم أقف عليه.