ابن أبي ربيعة (261) :
(مَنْ رامها حاشى النبيِّ وآلِهِ ... في الفخرِ غَطْمَطَهُ هناك المُزْبَدُ)
وقال الآخر (262) :
(حاشا أبي ثروان إنّ بِهِ ... ضِنًَّا عن المَلْحاةِ والشتمِ)
وأنشد الفراء:
(حشا رهط النبيِّ فإنَّ منهم ... بحورًا لا تُكَدِّرُها الدِلاءُ) (263)
فمن قال: حاشا لفلان، خفض"فلانًا"باللام الزائدة.
ومن قال: حاشا فلانًا، أضمر في"حاشا"مرفوعًا، ونصب"فلانًا"بحاشا، والتقدير: حاشا فعلَهم فلانًا.
ومن قال: حاشا فلانٍ، خفض"فلانًا"بإضمار اللام، لطول صحبتها"حاشا". ويجوز أن يخفضه بحاشا، لأن"حاشا"لمّا خَلَت من الصاحب، أشبهت الاسم، فأُضِيفت إلى ما بعدها.
ومن العرب مَنْ يقول: حاشَ لفلانٍ. فيسقط"الألف"التي بعد"الشين". (301) وقد قُرِيء هذا الحرف في كتاب الله عز وجل بالوجهين جميعًا: {وقُلْنَ حاشَ للهِ} (264) و {حاشا للهِ} . ومعناهما واحد.
قال أبو بكر: المجذوم معناه في كلام العرب: المقطوع بعض اللحم، وبعض الأعضاء. يقال: جذمت لشيء أجذمه جَذْمًا: إذا قطعته. ويقال: قد
(261) ديوانه 491 وفيه: من ذاقها.... . غطغطه الخليج المزبد.
(262) الجميح في المفضليات 367 وهو هنا ملفق من بيتين. ونسب إلى سبرة بن عمرو الأسدي في اللسان (حشا) .
(263) بلا عزو في اللسان (حشا) .
(264) يوسف 31، وينظر في قراءات هذه الآية: السبعة 348 والمحتسب 1 / 341.
(265) اللسان (جذم) . وفي ك: فلان مجذوم.