فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 915

وقال الشاعر (102) في الحين الذي ليس بمحدود:

(ماذا مِرَاحُكَ بعدَ العلمِ والدينِ ... وقد علاكَ مشيبٌ حينَ لا حينِ)

معناه: في غير وقت الجهل. 154 / أ

572 -/ وقولهم: شَتَمَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ

قال أبو بكر: معناه: ذكر أسلافه وآباءه بالقبيح. والعرض عند العرب: الأسلاف والآباء، ذكر ذلك أبو عبيد (104) .

وأنكر [عليه] (105) عبد الله بن مسلم بن قتيبة (106) أن يكون العرض: الآباء والأسلاف، وقال: العرض: نفس الرجل. واحتج بالحديث الذي يروى عن النبي في صفة أهل الجنة: (لا يبولون ولا يتغوَّطون، إنما هو عَرَقٌ يجري من أعراضهم مثل المسك) (107) . قال فمعنى من أعراضهم: من أنفسهم وأبدانهم.

قال أبو بكر: وليس في احتجاجه بهذا الحديث حجة له، لأن الأعراض عند (68) العرب: المواضع التي تعرق من الجسد. والذي يدل عل غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي (108) :

(رُبَّ مهزولٍ سمينٌ عِرضُهُ ... وسمينِ الجسمِ مهزولُ الحَسَبْ)

فمعناه (109) [رب] مهزول البدن والجسم كريم الآباء.

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله عليه للحطيئة: (كأنّي بكَ عندَ رجلٍ من قريشٍ، قد بَسَطَ لك نمرقةً وكسر أخرى، وقال: يا حطيئة غَنِّنا، فاندفعت تغنيه

(102) جرير: ديوانه 557. وفيه: ما بال جهلك.

(103) أدب الكاتب 27، وينظر أمالي القالي 1 / 118 - 119.

(104) غريب الحديث 1 / 154.

(105) من ل.

(106) أدب الكاتب: 27، و (بن قتيبة) ساقط من ك.

(107) غريب الحديث 1 / 154. وفي الأصل يخرج. وما أثبتناه من ك. ل.

(108) ديوانه 23.

(109) ك: معناه. و (رب) بعدها من ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت