فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 915

507 -وقولهم: إنمّا هم أَكَلَةُ رأسٍ

قال أبو بكر: معناه: عددُهم قليلٌ، فكأنهم لو اجتمعوا على أكل رأس لكان كافيًا لهم. والعامّةُ تلحَنُ في هذا، فتسكِّن الكاف منه. والصواب: أَكَلَة، بفتح الكاف، جمع: آكل. ويقال (84) : آكِل وأَكَلَة وآكِلون؛ كما يقال: كافِر وكَفَر وكافِرون، وكامِل وكَمَلة وكامِلون.

508 -وقولهم: فلانٌ بَيْضَةُ البلدِ

قال أبو بكر: هذا حرف من الأضداد (86) ، يكون مدحًا، ويكون ذمًا. فإذا مدح الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أريد به: واحِد البلد الذي يُجتمع إليه، ويُقبل قوله.

أنشدنا أبو العباس لامرأة ترثي عمرو بن عبدود (87) وتذكر قتل علي (رض) إياه (88) :

(لو كانَ قاتلُ عَمْروٍ غيرَ قاتِلِهِ ... بكيتُهُ ما أقام الروحُ في الجَسَدِ)

(لكنَّ قاتِلَهُ من لا يُعابُ به ... وكان يُدعى قديمًا بيضةَ البَلَدِِ) (89)

فإذا ذمَّ الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أرادوا: هو منفرد لا ناصر له، بمنزلة البيضة 142 / ب التي يقوم عنها الظليم، ويتركها منفردة، لا خير فيها ولا منفعة. / قالت امرأة ترثي بنين لها

(83) الفاخر 257.

(84) ينظر: اللسان (أكل) .

(85) جمهرة الأمثال 231 / 1. فصل المقال 438.

(86) الأضداد 77. وينظر أمالي المرتضى 7 / 2 - 8.

(87) فارس قريش في الجاهلية، قتله الإمام علي في موقعة الخندق سنة 5 هـ. (سيرة ابن هشام 224 / 2) .

(88) ساقطة من ك.

(89) ك، ل: جسدي: والبيتان في الأضداد 77. ونسبهما المرتضى في أماليه 7 / 2 - 8 إلى أخت عمرو بن عبدود، ثم قال:"وقيل: إن الأبيات لامرأة من العرب غير أخته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت