وقال بعضهم (129) : النقد عند الحافرة، معناه (130) : عند أول كلمة (131) .
قال: [ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي: عند أول كلمة] .
ويقال: / رجع فلان على (132) حافرته: أي: في أمره الأول. قال الله عز وجل (138 / ب) : {أئنا لمردودون في الحافرة} معناه: إلى أمرنا الأول، وهو الحياة. قال الشاعر:
(أحافِرَةً على صَلَعٍ وشيبٍ ... معاذَ الله ذلكَ أنْ يكونا) (133) (466)
معناه: أأرجع (134) إلى أمري الأول، وهو الصِّبا واللعب، بعد الصلع والشيب.
وقال بعضهم: النقد عند الحافرة، معناه: عند التقليب والرِّضا. وهو مأخوذ من حَفْر الأرض. وذلك أن الحافر يَحْفِرُ الأرض، لينظر أَطيِّبةٌ هي أم لا.
290 -وقولهم: قد أَخَذَ الشيءَ برُمَّتِهِ
قال أبو بكر: فيه قولان:
أحدهما أنّ الرمة: قطعة من حبل، فيكون (136) معناها في هذا الموضع أنْ يُشَدَّ بها الأسير. وذلك أنهم كانوا يشدون الأسير، فإذا قدَّموه ليُقتل، وأخذوه إلى القتل، قالوا: قد أخذناه برُمَّتِهِ، أي: بالحبل المشدود به. ثم استعمل في غير هذا.
(129) هو المفضل بن سلمة في الفاخر 14.
(130) ل: أي.
(131) ك: الكلمة. في الموضعين.
(132) سائر النسخ: في.
(133) لم أقف له على نسبة. وقد أنشده أبو بكر بمثل هذه الرواية في الأضداد: 193، أيضا. وجاء في الفاخر: 14 وإصلاح المنطق: 296، وأدب الكاتب: 415 (تح: محمد الدالي) وشرحه للجواليقي: 301، والاقتضاب: 394، وفي جمهرة الأمثال: 2 / 337، وفصل المقال: 398، وفي المخصص 12 / 306، والمحكم: 3 / 232، وتهذيب اللغة: 5 / 18، ثم اللسان (حفر) برواية"معاذ الله من سفه وعار"فيها جميعًا. وكذلك هو في ك.
(134) سائر النسخ: أرجع.
(135) أمثال أبي عكرمة 91، الفاخر 81، مجمع الأمثال 1 / 33.
(136) من سائر النسخ وفي الأصل: يكون.