فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 915

(أَقِمْ قَصْدَ وجهِكَ شَطْرَ العراقِ ... وخالَ الخليفةِ فاستَمْطِرِ)

أراد: نحو العراق. والخال: السحاب. وقال الآخر (198) في معنى نحو:

(توجَّه شَطْرَ جارٍ غير خَفْرٍ ... نما بفعالِهِ الحَسَبُ التميمُ)

88 -وقولهم: رجلٌ مسكينٌ

قال أبو بكر: المسكين، معناه في كلام العرب: الذي سكَّنه الفقر، أي قلل حركته. واشتقاقه من السكون؛ يقال: قد تمسكن الرجل، وتسكن إذا (225) صار مسكينًا، وتمدرع، وتدرع: إذا لبس المدرعة.

واختلف أهل اللغة في فرق ما بين الفقير والمسكين:

فقال يونس بن حبيب (200) : الفقير أحسن حالا من المسكين، وقال (201) : الفقير الذي له بعض ما يقيمه، والمسكين الذي لا شيء له. واحتج بقول الشاعر (202) :

(أَمّا الفقيرُ الذي كانتْ حلوبتُهُ ... وَفْقَ العيالِ فلم يُتْرَكْ له سَبَدُ)

فقال: ألا ترى أنه قد أخبر أن لهذا الفقير حلوبة؟، وقال: قلت لأعرابي: أفقير أنت [أم مسكين] ؟ فقال: لا والله، بل مسكين. أي: أنا أسوأ حالًا من الفقير. وأخذ بقوله يعقوب بن السِّكِّيت (203) .

(198) لم أهتد إليه.

(199) أدب الكاتب 29، تهذيب اللغة: 9: / 2114 اللسان (سكن) .

(200) تهذيب الألفاظ 15، الصحاح (سكن) .

(201) ك: ويقال.

(202) الراعي، شعره: 55. والسبد: الشعر، وقيل الوبر. والراعي هو عبيد بن حصين النميري، أموي، ت 90 هـ (طبقات ابن سلام 502، الشعر والشعراء 415، الخزانة 1 / 502) .

(203) تهذيب الألفاظ 15، وإصلاح المنطق: 326 - 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت