199 -وقولهم: ما في الدارِ دَيّارٌ
قال أبو بكر: معناه: ما في الدار أحد. قال الله عز وجل: {وقال نوحٌ ربِّ لا تَذَر على الأرض من الكافرينَ ديارًا} (51) معناه: أحدًا. وقال جرير (52) :
(وبلدةٍ ليسَ بها ديّارُ ... )
(تَنْشَقُّ في مجهولِها الأبصارُ ... )
ويقال: ما في الدار أحد، وما في الدارِ عَرِيب. قال أبو بكر. أنشدنا أحمد ابن يحيى:
(أُمَيْمَ أَمنكِ الدارُ غيَّرها البلى ... وهَيْفٌ بجولانِ الترابِ لعوبُ) (101 / ب)
(/ بسابِسُ لم يُصبحْ ولم يُمسِ ثاويًا ... بها بعدَ بَيْنِ الحي منكِ عَرِيبُ) (53)
وقال عبيد بن الأبرص (54) :
(أَقْفَرَ من أَهلِهِ ملحوبُ ... فالقُطَّبِيّاتُ فالذَّنوبُ)
(فراكِسٌ فثُعَيْلباتٌ ... فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَلِيبُ)
(فعَرْدَةٌ فقفا حِبِرًّ ... ليسَ بها منهُمُ(55) عَرِيبُ)
ويقال: ما في الدار كَتِيعٌ. قال الشاعر (56) :
(أَجَدَّ الحَيُّ فاحتملوا سِراعًا ... فما بالدارِ إذ ظَعَنوا كَتِيعُ)
وقال الآخر (57) : (367)
(وكم من غائِطٍ من دون سلمى ... قليلِ الأُنسِ ليسَ به كتيع)
ويقال: ما بالدار طُوئِيٌّ، قال الراجز (58) :
(50) تهذيب الألفاظ 272 إصلاح المنطق 391، المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق 128 أ، الألفاظ الكتابية 262، أمالي القالي 1 / 249، وفيها كل هذه الأقوال.
(51) نوح 26.
(52) ديوانه 1029.
(53) لابن الدمينة، ديوانه: 98.
(54) ديوانه 10.
(55) من سائر النسخ وفي الأصل: من أهلها.
(56) بشر بن أبي خازم، ديوانه 129.
(57) عمرو بن معد يكرب، ديوانه 14 (بغداد) 133 (دمشق) .
(58) العجاج، ديوانه 319.