يقال: ربَّب فلان فلانًا، وربَّى فلان فلانًا، (ورَبَّتَ فلان فلانًا] وتربَّب فلان فلانًا. قال الشاعر(43) :
(ربّبها أهلُها وفنَّقَها ... حسنُ غذاءٍ فخلقُها عَمَمُ)
وقال الآخر (44) :
(ألا ليت شعري هل أبيتَنّ ليلةً ... بَحرَّةِ ليلى حيثُ رَبَّتَني أهلي)
وقال علقمة بن عبدة (45) :
(وأنتَ أمرؤ أَفْضَتْ إليكَ أمانتي ... وقبلكَ ربَّتْني فضِعْتُ ربُوبُ) (73 / أ)
/ وقال الآخر (46) :
(تربّبها الترعيبُ والمحضُ خِلْفَةً ... ومسكٌ وكافورٌ ولُبْنى تأَكَّلُ)
[قال أبو بكر: ترببها: ربّاها. الترعيب: قطع السنام. والمحض: اللبن الخالص. وقوله: خِلفة: مرة بهذا ومرة بهذا. أي يخلف كل واحد صاحبه. ولبنى: بخور طيب كانوا يعرفونه. وتأكّلُ: معناه توقُّد] (47) (287)
138 -وقولهم: قد تَغَلْغَلَ فلانٌ إلى كذا وكذا
قال أبو بكر: معناه: قد تدخّل وتوسّط. والأصل في التغلغل: التوصل والتدخل. ومن ذلك: الماء الغلل، سمي بذلك لأنه يتدخل ويتوصل (49) إلى أصول الأشجار. قال جرير (50) :
(طرِبَ الحَمامُ بذي الأراكِ فشاقني ... لا زلتَ في غَلَلٍ وأَيكٍ ناضِرِ)
(43) لم أقف عليه. وفنقها: نعمها.
(44) ابن ميادة، شعره: 88.
(45) ديوانه 43.
(46) من دون عزو في الأضداد 143. وشرح القصائد السبع: 240. وهو للنمر بن تولب شعره: 82.
(47) من ل.
(48) اللسان (غلغل) .
(49) من سائر النسخ وفي الأصل: يتوسط.
(50) ديوانه 307. وينظر شرح القصائد السبع: 446.