فقيل فيه: طَيْف. وقال الأصمعي (89) : الطيف مصدر طافَ الخيال يطِيف طَيْفًا. واحتج بقول الشاعر (90) :
(أَنّى أَلَمّ بكَ الخيالُ يَطِيفُ ... ومطافُهُ لكَ ذِكْرَةٌ وشُعوفُ)
والطراق: الذي يَطْرُقُ بالليل، ولا يكون الطروق إلاّ بالليل.
223 -وقولهم: قاتَلَ اللهُ فلانًا
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
قال أبو عبيدة (91) : معناه: قتل الله فلانا، وقال: أكثر ما يكون (فاعَل) لاثنين، وقد يكون لواحد. من ذلك قولهم: ناولت وسافرت وعاقبت اللص وطارقت النعل.
ويقال: قاتل الله فلانًا، معناه لعن الله فلانًا. قال الله عز وجل: (369) {قُتِلَ الإنسانُ ما أَكفَرَه} (92) ، / قال الفراء: معناه: لُعِنَ الإنسان. (112 / ب)
ويقال: معنى قاتل الله فلانًا: عاداه الله. قال الله عز وجل: {قاتلهم الله أنّى يُؤْفَكونَ} (93) فمعناه: قتلهم الله. وقال أبو مالك: [معناه] : لعنهم الله. وقال بعض المفسرين: معناه: عاداهم الله. وأنشد أبو عبيدة:
(قاتَلَ اللهُ قيسَ عيلانَ حيًا ... ما لهم دونَ غَدْرَةٍ من حجابِ) (94)
وقال الآخر (95) :
(ألا قاتل اللهُ الطلولَ البوالِيا ... وقاتَلَ ذِكراكَ السنينَ الخواليا)
(89) شرح المفضليات 3.
(90) كعب بن زهير، ديوانه 113. وشعوف مصدر شعف أي ولع.
(91) المجاز 1 / 256.
(92) عبس 17.
(93) التوبة 30، المنافقون 4.
(94) لعمرو بن الأيهم التغلبي في اللآلي: 184.
(95) عنترة، ديوانه 224.