فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 915

فقال: يا رسول الله، إن التمر في المرابد، فقال: اللهم اسقنا حتى يقومَ أبو لبابة عريانًا يسدُّ ثعلبَ مربده بإزاره (86) أو بردائه. فمُطِرَ الناس حتى قام أبو لبابة عريانًا يسد ثعلبَ مربدِهِ بإزارِهِ) .

فالمِربد قد فُسِّر، و"ثعلب المربد": جَحْره الذي يخرج منه ماء المطر.

821 -وقولهم: كان هذا في رَجَب

قال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي رجب: رجبًا، لتعظيم العرب له في الجاهلية. من قولهم: رَجَبت الرجل أَرْجُبُه رِجبًا: إذا أفزعته. قال الشاعر:

(إذا العجوزُ استَنْخَبَتْ فانخَبْها ... )

(ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها ... ) (88)

ويقال: إنّما سُمي رجب: رجبًا، لتعظيمهم إياه. من قول العرب: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ: إذا عُمِدَ لعِظَمِهِ. أنشدنا أبو العباس:

(ليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكن عرايا في السنين الجوائِحِ) (89)

والمُحَرَّم: سمي محرمًا، لتحريمهم فيه القتال.

وصَفَر: سمي صفرًا لخروجهم فيه إلى بلاد يقال لها: الصَّفرِيّة، يمتارون (368) منها.

وربيع: سمي ربيعًا، لارتباع الإِبل فيه، أي: لطلبها النبات / والكلأ. 239 / أوجُمادى: سميت جمادى لجمود الماء فيها.

وكانت العرب تسمي رجبًا: الأَصَمَّ، ومُنْصِل الأسنةِ، فسمي: الأصم،

(86) غريب الحديث 3 / 96.

(87) ينظر في أسماء الشهور والأيام: الأيام والليالي والشهور 6 - 16، المخصص 9 / 43، نهاية الأرب 1 / 157، صبح الأعشى 2 / 386، أسماء الأشهر العربية ومعانيها.

(88) بلا عزو في اللسان (رجب) .

(89) بلا عزو في معاني القرآن 1 / 173، وأمالي القالي 1 / 121، والمخصص 16 / 54، واللسان (جوح) ولشاعر الأنصار بلا تسمية في غريب الحديث 1 / 231 ولبعض الأنصار فيه 4 / 154، والشاعر هو سويد بن الصامت الأنصاري كما في تهذيب الألفاظ 520، واللسان (رجب، قدح، سنه، عدا) وينظر السمط 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت