لأنه لا يُسمع فيه صوت السلاح، وسمي: منصل الأسنة (90) لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه، إذ كانوا لا يقاتلون، ولا يسفكون فيه دمًا.
وشعبان: سمي: شعبانَ، لتشعب القبائل فيه.
ورمضان: سُمي: رمضانَ، لشدة الحر الذي كان فيه. و"الرمض"عند العرب هو الحر.
وَشَوّال: سمي: شوالًا، لشولان الإِبل فيه بأذنابها عند اللقاح.
وذو القَعْدة: سُمي: ذا القعدة، لأنهم كانوا يقعدون فيه، فلا يبرحون.
وذو الحِجّة: سمي: ذا الحجة، لأنهم كانوا يحجون فيه. قال الأعشى (91) في الأصم، ومنصل الأسنة، يعني رجبًا:
(تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأُلِّ بعدما ... مَضَى غير دأداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)
وأخبرنا أبو العباس قال: قال الأثرم: لا يقال حَجَّة، بفتح الحاء، إنما هي حِجّة، بالكسر.
قال: وقال سلمة عن الفراء: الحِجة، مكسورة الحاء، فإذا أردت المرَّةَ، جاز في القياس فتح الحاء، فقلت: حَجّة. وأنشدنا أبو العباس:
(علي إلى البيت المحرم حَجَّةٌ ... أوافي بها نَذْرًا ولم أنتعِلْ نَعْلا)
(لقد مَنَحَت ليلى المودة غَيرنَا ... وإنّ لها مني المودةَ والبَذْلا) (92)
قال: وأما"الحج"فيقال فيه: حَجٌّ وحِجٌّ. (369)
وأخبرنا أبو العباس قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي السبت: شِيارًا، والأحد: أولَ، والاثنين: أَهْوَنَ، والثلاثاء: جُبارًا، والأربعاء: دُبارًا، والخميس: مُؤنسًا، والجمعة: عَروبة، وأنشد:
(أؤمِلُ أنْ أعيشَ وانّ يومي ... بأَوّلَ أو بأهونَ أو جُبار)
(أو الثاني دُبارِ فإنْ أفُتْهُ ... فمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارَ) (93)
(90) (فسمي الأصم ... الأسنة) ساقط من ك بسبب انتقال النظر.
(91) ديوانه 138 وينظر شرح القصائد السبع 228 والأل جمع ألة وهي الحربة. ويقال لليوم الذي يشك فيه دأداء.
(92) لم أقف عليهما.
(93) بلا عزو في الأيام والليالي والشهور 6، والجمهرة 3 / 489.