226 -وقولهم: ما يواسي فلانٌ فلانًا
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
قال المفضل بن محمد الضبي (1112) : معناه: ما يشارك فلان فلانًا. وقال: هو من المؤاساة، وهي المشاركة، يقال: آسى فلان فلانًا: إذا شاركه فيما هو فيه. واحتج بقول الشاعر (113) :
(فإنْ يكُ عبدُ اللهِ آسى ابنَ أُمِّهِ ... وآبَ بأسلابِ الكَمِيِّ المُغاوِرِ)
وقال مُؤَرِّج (114) : معنى قولهم: ما يؤاسيه: ما يصيبه بخير. وقال: هو مأخوذ من قول العرب: أُسْ فلانًا بخير، أي: أَصِبْه به. (113 / ب 399) - وقال غيرهما (115) : ما يُؤاسيه / معناه: ما يُعوِّضُهُ من مودَّته ولا قرابته شيئًا. (399) وقال: هو مأخوذ من الأَوْس. والأوس: العِوَض.
قال الشاعر (116) :
(فلأ حشأَنَّكَ مِشْقَصًا ... أَوْسًا أُوَيْسُ من الهبالَه)
الهبالة: اسم ناقة. والمعنى: أرميك بسهم يكون عِوَضًا من الناقة. قال (117) : وكان الأصل فيه: ما يُؤاوِسُه، فقدموا السين، وهي لام الفعل، وأخّروا الواو، وهي عين الفعل، فصار: يُؤاسُوه، فصارت الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ومثل هذا من المقلوب قول (118) القطامي (119) :
(ما اعتادَ حبُّ سُليمى حينَ مُعتادِ ... ولا تَقَضَّى بواقي دَيْنها الطّادِي)
(111) الأمثال لمؤرج 75، الفاخر 10.
(112) الفاخر 10.
(113) ليلى الأخيلية، ديوانها 83.
(114) الأمثال 75.
(115) هو المفضل بن سلمة في الفاخر 10.
(116) أسماء بن خارجة كما في اللسان والتاج (أوس) .
(117) من ل وفي الأصل: قالوا.
(118) ل: قال.
(119) ديوانه 78.