401 -وقولهم: إنْ فعلت ذاكَ كان وبالًا عليكَ
قال أبو بكر: معناه: كان ثقيلًا عليك في العاقبة. [و] يقال: طعامٌ وبيلٌ: إذا كان ثقيلًا مُتْخِمًا. قال الشاعر (164) :
(لقد أَكَلَتْ بجيلةُ يومَ لاقَتْ ... فوارسَ عامرٍ أَكْلًا وَبِيلا)
معناه: أكلًا ثقيلًا مُتخمًا. وقال الآخر (165) :
(خزيُ الحياةِ وحربُ الصديقِ ... وكُلًا أراهُ طعامًا وبِيلا)
ويقال: معنى قولهم: كانَ وبالًا عليكَ: كانَ داءً عليكَ. قال الشاعر (166) :
(رعَوْهُ صَيِّفا وتربعوه ... بلا وَبَأٍ سُمَيَّ ولا وبَالِ) (178 / ب)
معناه: ولا داء / ومن هذا قولهم: قد استوبل المدينة. قال أبو زيد (167) : يقال: استوبل المدينة: إذا لم توافق جسمه، وإن كان مُحبًّا لها (168) ، وقد اجتوى المدينة: إذا كَرهَ نزولَها، وإنْ كانت موافقةً لجسمه.
والوبيل في غير هذا: الشديد، قال الله عز وجل: {أَخْذًا وَبِيلًا} (169) . معناه: شديدًا. وقال الشاعر: (567)
(أَخَذَ الشامَ ذو الجلالِ بإبراهيم ... من بطشهِ بأَخْذٍ وَبيلِ) (170)
معناه: شديد.
(163) اللسان (وبل) .
(164) لم أقف عليه.
(165) بشامة بن الغدير في المفضليات: 59.
(166) لبيد، ديوانه 93، وفيه: رعوه مربعا وتصيفوه والوبأ: المرض. والبيت ساقط من ق.
(167) اللسان (وبل) .
(168) ك: له.
(169) المزمل 16.
(170) لم أقف عليه.