وكذلك الآية (212) ، قال الفراء (213) : وزنها من الفعل: فَعْلة، أصلها: أَيَّة، فاستثقلوا التشديد، فأتبعوه الفتحة التي قبله.
وقال الخليل (214) وأصحابه: آية، وزنها من الفعل: فَعَلة، أصلها أَيَيَة، فجُعلت الياء الأولى ألفًا، لتحركها وانفتاح ما قبلها.
/ وقال الكسائي (215) : آية، زونها من الفعل: فاعِلة. الأصل فيها (216) : (93 / أ) آيِيَة على وزن: ضَارِبة، فكان يلزم الياءين (217) الإدغام، فتصير: آيَّة، على وزن: دابة وخاصة، فاستثقلوا هذا، فحذفوا إحدى الياءين.
185 -وقولهم: لا يُزايِلُ سَوادِي بياضَكَ
قال أبو بكر: قال الأصمعي (219) وغيره: معناه: لا يزايل شخصي شَخْصَكَ. السواد عند العرب: الشخص، وكذلك البياض. قال حسان بن ثابت (220) :
(يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرُّ كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل)
معناه: لا يسألون عن الشخص. وأنشد الأصمعي لراجز يصف دلوًا:
(تملئي ما شئتِ ثم صُبِّي ... )
(إلى سَوادٍ نازحٍ مُكِبِّ ... )
(213) اللسان (أيا) نقلا عن كتاب المصادر للفراء.
(214) ينظر الكتاب 2 / 388.
(215) مقدمة ابن عطية 284.
(216) ل: فيه.
(217) ك: الثاني.
(218) الفاخر 132. وفي أمثال أبي عكرمة 71:"لا يفارق سوايدي سوادك".
(219) الفاخر 132.
(220) ديوانه 123.
(221) بلا عزو في الفاخر 132.