610 -وقولهم: فلان باقِعَةٌ
قال أبو بكر: معناه: حَذِر محتال حاذق. والباقعة عند العرب: الطائر (339) الحذر المحتال، الذي يشرب الماء من النِّقَاع، والنِّقَاعُ: مواضع يستنقع فيها الماء (340) ، ولا يَرِد المشارعَ والمياه المحضورة، خوفًا من أن يُحتال عليه، فيُصطاد. ثم شبه كلُّ حَذِرٍ محتَال به (341) .
611 -وقولهم: يا خيلَ اللهِ اركبي وأبشري بالجنةِ
قال أبو بكر: معناه: يا فرسان خيل الله اركبوا وأبشروا بالجنة. فحُذِف"الفرسان"، وأُقيمت"الخيل"مقامهم، ثم صُرِف الفعل إلى الخيل. العرب تقول: ركبتْ خيلٌ إلى الشام، يريدون: ركب فرسان الخيل. (101)
قال الأعشى (243) :
(فإذا ما الأَكَسُّ شُبّه بالأَروَقِ ... يومَ الهيجا وقلَّ البُصاقُ)
(رَكبَتْ منهم إلى الروعِ خَيْلٌ ... غيرُ مِيلٍ إذ يُخْطَأُ الإِيفاقُ)
الأكس: القصير الثنايا، والأروق: الطويلها، والإِيفاق: أن يوضع فُوقُ السهم في الوتر، وإنما يُخطأ ذلك من شدّة الفزع والدهش. وإنما يُشَبّه الأكس بالأروق، لأنه يكلح فتبدو أسنانه.
(338) الفاخر 290، اللسان (بقع) .
(339) ساقطة من ك.
(340) بعدها في ك: وأصله في القطا أو غيرها من الطير ترد البقاع التي يستنقع فيها الماء.
(341) (به) ساقطة من ك.
(342) حديث شريف، النهاية 2 / 94.
(343) ديوانه 144. وينظر المذكر والمؤنث 553، وشرح المفضليات 552، والمعاني الكبيرة 905، واللآلي 125.