فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 915

126 -وقولهم: فلانٌ كاشِح

قال أبو بكر: الكاشح: العدو. وفيه ثلاثة أقوال:

قال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يُعرض عنك فيوليك كَشْحَهُ. والكَشْح والخَصْر والقُرب واحد: وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى (128) :

(ومن كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ) (271)

وقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت (129) :

(لمّا رآه الكاشِحونَ ... من العيونِ على الحنادِرْ)

الحنادِر: نواظر العيون، واحدتها: حِنْدِيرة وحُنْدُورة وحِنْدُورة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم، من بغضهم له واستثقالهم إياه (130)

/ وقال آخر (131) (67 / أ)

( وأَضمَرَ أَضْغانًا عليَّ كشوحها)

وقال أبو بكر: وأنشدنا أحمد بن يحيى:

(أَأُرضي بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأُهِينُها) (132)

قال أبو بكر: وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة [في الكبد. ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شدة العداوة] قد (133) أحرقت كبده. قال الشاعر (134) :

(127) غريب الحديث لابن قتيبة: 1 / 345، وشرح القصائد السبع: 377 - 379، واللسان والتاج (كشح) .

(128) ديوانه 16.

(129) شعره: 1 / 232. وفي ل: بقول الشاعر وهو الكميت (130) ينظر المعاني الكبير 2 / 847.

(131) ك، ق، ل: الآخر وهو عمرو بن قميئة، ديوانه: 19 القاهرة. وصدره: تنفذ منهم نافذات فسؤنني.

(132) للمجنون، ديوانه 268.

(133) ساقطة من ك، ق.

(134) الأعشى، ديوانه 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت