126 -وقولهم: فلانٌ كاشِح
قال أبو بكر: الكاشح: العدو. وفيه ثلاثة أقوال:
قال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يُعرض عنك فيوليك كَشْحَهُ. والكَشْح والخَصْر والقُرب واحد: وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى (128) :
(ومن كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ) (271)
وقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت (129) :
(لمّا رآه الكاشِحونَ ... من العيونِ على الحنادِرْ)
الحنادِر: نواظر العيون، واحدتها: حِنْدِيرة وحُنْدُورة وحِنْدُورة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم، من بغضهم له واستثقالهم إياه (130)
/ وقال آخر (131) (67 / أ)
( وأَضمَرَ أَضْغانًا عليَّ كشوحها)
وقال أبو بكر: وأنشدنا أحمد بن يحيى:
(أَأُرضي بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأُهِينُها) (132)
قال أبو بكر: وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة [في الكبد. ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شدة العداوة] قد (133) أحرقت كبده. قال الشاعر (134) :
(127) غريب الحديث لابن قتيبة: 1 / 345، وشرح القصائد السبع: 377 - 379، واللسان والتاج (كشح) .
(128) ديوانه 16.
(129) شعره: 1 / 232. وفي ل: بقول الشاعر وهو الكميت (130) ينظر المعاني الكبير 2 / 847.
(131) ك، ق، ل: الآخر وهو عمرو بن قميئة، ديوانه: 19 القاهرة. وصدره: تنفذ منهم نافذات فسؤنني.
(132) للمجنون، ديوانه 268.
(133) ساقطة من ك، ق.
(134) الأعشى، ديوانه 215.