(/ وأخو الغوانِ متى يَشَأْ يَصْرِمْنَهُ ... ويكُنَّ أعداء بُعَيْد وِدادِ) 240 / أ
وقال الآخر:
(ما بالُ همٍّ عميدٍ باتَ يطْرُقُني ... بالوادِ من هندَ إذ تعدو عواديها) (104)
أراد: بالوادي، فاكتفى بالكسر من الياء. ويقال: إلى يوم التنادِّ، بتشديد الدال، يراد أيضًا: يوم القيامة، لأنهم يندّون فيه كما تندّ الإبل إذا هاجت، وركبت رؤوسها، ومضت على وجوهها.
وأخبرنا إدريس قال: حدثنا خلف قال: حدثنا هشيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (105) : أنه كان يقرأ: {يوم التنادِّ} (106) ، بتشديد الدال، أي: يندون كما تندّ الإِبل.
824 -وقولهم: قد لَعِبَ بالدَّوّامَةِ
قال أبو بكر: قال اللغويون (108) : إنما سميت الدوامة: دوامة، لدورانها وكثرة (372) تحركها. من ذلك قول العرب للرجل: دُوَّام: إذا كان به دُوارٌ.
و"الدائم"من حروف الأضداد: يقال للساكن: دائم، وللمتحرك: دائم. ويقال: قد دوّم الطائر: إذا تحرك في طيرانه.
(104) لكعب بن مالك في إيضاح الوقف والابتداء 244 والمذكر والمؤنث لابن الأنباري 125. وقد أخل به ديوانه.
[أنشد ابن الأنباري البيت في المذكر والمؤنث، شاهدًا لترك الإجراء في"هند"على نحو ما تراه فوق. وفي الأصل (ف) :
( ... بالواد من هند إذ تغدو غواديها)
ولو أجريت"هند"وجب وصل همزة"إذ"ليصح شطر البيت:
( ... بالواد من هندٍ اذ تعدو عواديها] )
(105) زاد المسير 7 / 219.
(106) غافر 32.
(107) الأضداد 83، اللسان (دوم) .
(108) أضداد أبي حاتم 130.